كثفت حركة حماس، الاثنين 17 أغسطس/آب 2026، لقاءاتها السياسية في العاصمة المصرية القاهرة مع قوى وفصائل فلسطينية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات المرتبطة بخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط دعوات من الحركة إلى دفع تنفيذ التفاهمات ومعالجة الملفات الإنسانية والسياسية المرتبطة بالقطاع.
وقالت الحركة إن وفداً من قيادتها برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية التقى وفداً من التيار الوطني الديمقراطي في حركة فتح برئاسة محمد دحلان، وبحث معه التطورات السياسية والميدانية على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى نتائج المفاوضات واللقاءات التي جرت أخيراً مع الوسطاء والضامنين في مصر.
وبحسب بيان لحماس، تناول اللقاء خارطة الطريق المقترحة لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسبل العمل من أجل تنفيذ التفاهمات المرتبطة بها، إلى جانب بحث الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة واحتياجات السكان وملفات التعافي والإغاثة.
كما ناقش الجانبان تطورات الساحة الفلسطينية الداخلية وسبل ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الشراكة السياسية، إلى جانب البحث في صياغة رؤية وطنية مشتركة للتعامل مع التطورات والتحديات المقبلة.
وقالت الحركة إن الجانبين اتفقا على مواصلة التواصل والتعاون بشأن القضايا الفلسطينية المطروحة.

وفي لقاء منفصل، اجتمع الحية مساء الاثنين في القاهرة مع قادة وممثلي عدد من القوى والفصائل الفلسطينية، ووضعهم، وفق بيان للحركة، في صورة اللقاءات التي عقدت خلال اليومين الماضيين مع القيادة المصرية والوسطاء والضامنين، والمواقف المتعلقة بخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.
وأضاف البيان أن الاجتماع تناول كذلك التطورات في الضفة الغربية والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب ملف إعادة الإعمار وضرورة تسريع عمليات الإغاثة والتعافي.
وأكد المشاركون، بحسب البيان، أهمية مواصلة الحوار الفلسطيني الداخلي والعمل على خطوات تتعلق بالشراكة الوطنية وآليات اتخاذ القرار وصياغة استراتيجية سياسية مشتركة للمرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، رحبت حماس ببيان مشترك صدر عن وزراء خارجية الإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر بشأن تطورات خطة وقف إطلاق النار، معتبرة أن الموقف الإقليمي يشكل دعماً للجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ خارطة الطريق.
ودعت الحركة إلى استمرار الدور الأميركي ودور الوسطاء و«مجلس السلام» في دفع الأطراف نحو تطبيق التفاهمات، كما جددت مطالبتها بالانتقال إلى استحقاقات المرحلة الثانية والشروع في معالجة ملفات إعادة الإعمار والأوضاع الإنسانية.
ورحبت حماس كذلك بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعت إلى وقف الهجمات في قطاع غزة، وقالت إنها تأمل في أن تمارس واشنطن مزيداً من الضغط لدفع تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الأميركية.
وتأتي التحركات السياسية في القاهرة في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الأطراف الفلسطينية والوسطاء الإقليميين والدوليين بشأن ترتيب خطوات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، ومستقبل إدارة القطاع، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وهي ملفات لا تزال موضع تفاوض بين الأطراف المعنية.


