رفع الفلسطيني الأميركي لؤي أبو ريدة العلم الأميركي فوق منزله في قمة جبل رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، عقب عودته إلى مسقط رأسه، في ظل حصار المستوطنين للمنطقة وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة.
وقال أبو ريدة إن رفع العلم يحمل رسالة في مواجهة محاولات الاستيلاء على منزله، موضحًا أن المستوطنين، في حال سيطروا عليه، سيضطرون إلى إنزال العلم الأميركي قبل رفع علمهم مكانه.
وكان أبو ريدة قد عاد إلى قصرة بعد التطورات التي شهدها محيط منزله خلال الأيام الماضية، مؤكدًا تمسكه بالوصول إليه والبقاء فيه رغم الحصار المفروض على المنطقة.
وسبق أن أجرى اتصالات مع السفارة الأميركية بشأن حصار المنزل وعودته إليه، وسط مطالبات بتدخل أميركي لمعالجة القضية وإنهاء وجود المستوطنين في محيطه.
وبحسب ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يُتوقع أن يزور وفد أميركي المنطقة لمتابعة القضية والاطلاع على الأوضاع المحيطة بالمنزل.
لؤي أبو ريدة يرفع العلم الأميركي فوق منزله المحاصر بالمستوطنين في قصرة https://t.co/1FUVF1g1Th pic.twitter.com/Poi2u36AKR
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) August 17, 2026
وقال أبو ريدة، إنه "خائف" على سلامته وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.
يملك لؤي أبو ريدة واحدا من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.
ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.
وقال أبو ريدة في تصريح لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب "تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني".
وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.
وأعرب في وقت سابق عن أمله بأني يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّدا في الوقت نفسه على أن "الأمر مرعب".
وقال "أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي".
وتابع "خفت كثيرا على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضا. لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم".
وقال "لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع"، وأشار إلى "إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي" مشدّدا على ضرورة "ترجمة الأقوال إلى أفعال" و”اتّخاذ إجراءات على الأرض".
وأفاد شقيقه في وقت لاحق الاثنين، بأن أبو ريدة تمكن من الوصول إلى منزله برفقة صحفيين.
والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستطيان، في منشور على إكس إن "لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي". وأضاف "إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة".
بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.
في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك"، مضيفا أن "الحادث لا يزال مستمرا".
ولاحقا، غادر الجيش وأزيلت أن الخيمة، لكن المستوطنين ما زالوا متواجدين في المكان.
ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالبا دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا في الهجمات.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.
وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
