كوشنر: قد نرى بدء سحب بعض أسلحة حماس خلال 30 يوماً وردم أنفاق خلال 60 إلى 90 يوماً

كوشنر وملادينوف اثناء لقاء الرئيس هيرزوغ.jpg

قال المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، الإثنين 17 أغسطس/آب، إن واشنطن تأمل في بدء خطوات أولية مرتبطة بنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة خلال نحو 30 يوماً، على أن يشمل التقدم المحتمل بدء سحب جزء من الأسلحة، فيما يمكن أن تبدأ خطوات لردم أو إغلاق بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" عقب اجتماع استمر قرابة أربع ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال كوشنر إن الجانب الإسرائيلي طرح ما وصفها بـ"مخاوف مشروعة"، وإن المحادثات تناولت نقاط الخلاف وسوء الفهم المحيط بخطة إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة. وأكد أن إحراز تقدم يتطلب تعاون الجانبين.

وأوضح كوشنر أن الإدارة الأميركية تربط بدء إعادة إعمار قطاع غزة باستكمال عملية نزع السلاح، مضيفاً في الوقت نفسه أن واشنطن لا تعتزم تقييد تحرك إسرائيل في مواجهة ما تعتبره "تهديدات وشيكة". غير أن تعريف هذا النوع من التهديدات لا يزال أحد الملفات المختلف عليها بين الجانب الإسرائيلي و"مجلس السلام" الذي تقوده إدارة ترامب.

وبحسب "أكسيوس"، دفع كوشنر خلال لقائه نتنياهو باتجاه اتخاذ "خطوات صغيرة" ومحدودة لاختبار مدى جدية التزام حماس بنزع السلاح، على أساس أن تسليم أسلحة فعلية سيكون مؤشراً أولياً يمكن التحقق منه، بدلاً من انتظار تسوية جميع الخلافات قبل بدء التنفيذ.

وأفاد الموقع الأميركي بأن نتنياهو أبدى تشككاً عميقاً في استعداد حماس لتنفيذ التزاماتها، وسأل كوشنر عن أسباب لقائه بقيادة الحركة في مصر في اليوم السابق. ورد كوشنر، وفق مسؤول أميركي، بأن الاستماع مباشرة إلى قادة الحركة كان ضرورياً لمعرفة مدى استعدادهم للمضي في عملية نزع السلاح.

وكان كوشنر قد التقى مسؤولين في حماس في مصر الأحد. وقال لاحقاً لـ"فوكس نيوز" إن ممثلي الحركة قدموا مواقف إيجابية خلال اللقاء، لكنه شدد على أن الحكم على التزامهم سيكون من خلال الأفعال والخطوات العملية، وليس التصريحات وحدها.

في المقابل، نقلت رويترز أن حماس تقول إنها وافقت على خريطة الطريق الخاصة بالخطة الأميركية، لكنها تربط تنفيذها بالتزام إسرائيل من جانبها بوقف الهجمات وتنفيذ الانسحابات المتفق عليها. وتشير الوكالة إلى أن الخلاف الأساسي ما زال يتعلق بترتيب الخطوات: إسرائيل تطالب بنزع السلاح قبل أي انسحاب إضافي، بينما تطالب حماس بتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية بالتوازي أو أولاً.

وفي محاولة لتقليص احتمالات التصعيد خلال مرحلة التنفيذ، أفاد "أكسيوس" بأن كوشنر ونتنياهو اتفقا على العمل لإنشاء آلية لـ"منع الاحتكاك"، بمشاركة الوسطاء المصريين، تتعامل مع الخروقات والمخاوف المتعلقة بتهديدات ناشئة قبل تحولها تلقائياً إلى مواجهة عسكرية.

كما اتفق الجانبان على تشكيل مجموعتي عمل؛ تتولى الأولى ملف نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من القدرات العسكرية، بينما تركز الثانية على القضايا الإنسانية، ولا سيما المياه النظيفة والصرف الصحي والصحة العامة. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن نتنياهو تعهد باتخاذ خطوات لتحسين الأوضاع في هذه المجالات.

وتظهر التغطيات الأميركية والإسرائيلية تبايناً في بعض تفاصيل آلية تسليم الأسلحة. فبحسب "أكسيوس"، تنص الصيغة التي عرضها كوشنر على أن تسلم حماس أسلحتها إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، التي تنقلها بدورها إلى "قوة الاستقرار الدولية" لإتلافها. في المقابل، نقل موقع "واللا" عن مصدر إسرائيلي أن السلاح سيُنقل إلى قوة تحت إشراف أميركي لتدميره. ولم يصدر إعلان مشترك مفصل يحسم هذا الاختلاف في الروايتين.

أما صحيفة "إسرائيل هيوم"، فنقلت عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو تمسك بعدم تنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي قبل نزع سلاح حماس، وبالحفاظ على حرية التحرك إزاء التهديدات. وأكد بيان نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مكتب نتنياهو الاتفاق على إنجاز عملية نزع السلاح قبل بدء إعادة الإعمار، إلى جانب تشكيل مجموعتي العمل الأمنية والإنسانية.

ورغم حديث كوشنر عن إمكانية ظهور نتائج أولية خلال أسابيع، لم تسفر جولته عن اتفاق نهائي بشأن آلية التنفيذ وترتيب الانسحاب ونزع السلاح. ووصفت رويترز المحادثات بأنها انتهت من دون اختراق حاسم، في ظل بقاء مواقف الأطراف متباعدة بشأن أي خطوة يجب أن تسبق الأخرى.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس