نشرت منصة «الحارس» التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، عبر حسابها على «تلغرام»، تسجيل فيديو اعترافات لشخص رمزت إليه بـ«العميل م»، واتهمته بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبحسب الرواية التي نشرتها المنصة، بدأ التواصل مع المتهم عبر حساب على «فيسبوك»، قبل أن يُكلَّف بجمع معلومات عن أشخاص ومواقع ونقلها إلى جهة إسرائيلية، مقابل مساعدات مالية.
وذكرت المنصة أن المتهم الذي أًُعدم من قبل أمن المقاومة في يوليو/تموز 2026، نفذ مهام ميدانية شملت مراقبة مواقع وتسجيل معلومات وإحداثيات، وأن بعض المعلومات التي قدمها استُخدمت في تنفيذ عمليات استهداف خلال الحرب.
كما ذكرت أن من بين المهام المنسوبة إليه مراقبة تحركات القيادي عز الدين الحداد قبل استهدافه، إضافة إلى تقديم معلومات عن أشخاص آخرين، بعضها استند، وفق الرواية المنشورة، إلى تقديرات أو دوافع شخصية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة الاعترافات أو التفاصيل الواردة في بيان منصة «الحارس»، كما لم يصدر تعليق إسرائيلي على ما ورد فيه حتى وقت النشر.
وفيما يلي نص الاعترافات التي نشرتها المنصة :
اعترافات #العميل_م المتسبب في اغتيال القائد عز الدين الحداد
اعترف #العميل_م بالارتباط في شهر نوفمبر 2023 بمخابرات الاحتلال، وذلك من خلال التواصل مع حساب يحمل اسم «جهاز أمن فلسطيني» في الفيسبوك، حيث نسج مشغّل الحساب مع العميل علاقة اجتماعية أفضت إلى استفسارات حول أشخاص ومنشآت، تلقّى على إثرها العميل مساعدة مالية، ولاحقًا كشف مشغّل الحساب عن هويته الحقيقية، بأنه ضابط في مخابرات الاحتلال.
نفّذ #العميل_م الكثير من المهام الأمنية لصالح مخابرات الاحتلال، مما تسبب باستشهاد مدنيين ومقاومين ورجال أمن وشرطة، فضلًا عن تدمير خيام ومدارس ومنازل، كما استغلت مخابرات الاحتلال نقاط توزيع المساعدات الأمريكية خلال الحرب من أجل توفير غطاء لمقابلة العميل وعرضه على ضباط الأمن وتدريبه على تسجيل الإحداثيات وأساليب التصوير السري وكيفية التواصل عبر شيفرة سرية.
كلّفت مخابرات الاحتلال #العميل_م بمراقبة المكان الذي استُهدف فيه القائد عز الدين الحداد، حيث طلب ضابط المخابرات من العميل الإبلاغ عن أي حركة في مكان الاستهداف.
وقد قام #العميل_م بالإبلاغ عن المركبة التي غادر فيها الشهيد الحداد مكان الاستهداف، الأمر الذي جعل الاحتلال يقوم بغارة إضافية استهدفت مركبة الشهيد الحداد، ما أدى لاستشهاده مع أفراد من عائلته.
أيضًا في بعض المهام التي ترتب عليها قتل مواطنين واستهداف كمائن للمقاومة خلال الحرب، استند #العميل_م إلى معلومات حصل عليها من مواطنين، فيما اعترف العميل بأنه أحجم عن تنفيذ مهام أخرى، خشيةً من انكشاف أمره، بعد شك المواطنين في حركته وكثرة أسئلته ووجوده غير المبرر في أماكن القصف والمراكز الحيوية.
من أبشع المهام الأمنية التي نفذها #العميل_م لصالح مخابرات الاحتلال قيامه بالمبادرة في الإبلاغ عن مواطنين وتقديم معلومات كيدية بدافع الانتقام الشخصي، فضلًا عن تقديمه معلومات للاحتلال بناءً على التخمين والترجيح.
إذ في إحدى المهام، كان حمل ثلاثة شبان مصاحف سببًا لإبلاغ الاحتلال بأنهم يعملون في المقاومة، ما جعل الاحتلال يستهدفهم ويقتل اثنين منهم.
