شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية، الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، سلسلة اقتحامات واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين طالت فلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في نابلس وطوباس ورام الله، فيما استمر حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الحادي عشر على التوالي.
ووفق مصادر فلسطينية محلية ورسمية، اعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين خلال عمليات دهم واقتحام طالت طولكرم وقلقيلية والخليل وبيت لحم والقدس ورام الله ونابلس، بينهم صحفي ووزير شؤون القدس أشرف الأعور.
ففي محافظة طولكرم، اعتُقل سعيد زيد عودة ومازن زبيدي عقب مداهمة منزليهما في بلدة دير الغصون شمال المحافظة، كما شهدت مدينة طولكرم وضاحية اكتابا عمليات دهم وتفتيش لمنازل، تخللها اعتقال عدد من أبناء عائلة رجب.
وفي قلقيلية، أفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية خاصة دخلت بلدة عزون بمركبة مدنية، قبل وصول تعزيزات عسكرية، واعتقلت ستة فلسطينيين من البلدة.
أما في الخليل، فاعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين خلال اقتحام بلدة الظاهرية جنوب المحافظة، وهم حسين محمد حسين البطاط وشقيقه بسام، ووليد بسام البطاط، ونصار عبد اللطيف حماد الطل، وبراء رامي الهوارين، ولؤي البطاط، وقسام محمد منصور القيسية، ومحمد زيد القيسية.
وفي بيت لحم، اعتُقل الصحفي عبد الرحمن عبد الكريم محمد حسان عقب اقتحام المدينة والتمركز في شارع الصف، كما اعتُقل مصطفى علي إسماعيل عليان من مخيم الدهيشة جنوب المدينة.
وفي محافظة القدس، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين من مخيم قلنديا وبلدة بيت دقو، بعد مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها. كما اعتقلت وزير شؤون القدس أشرف الأعور عقب اقتحام منزله في بلدة سلوان.
وقال مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني إن اعتقال الأعور جاء في ظل إجراءات وقيود إسرائيلية مفروضة عليه، من بينها قرار سابق بإبعاده عن الضفة الغربية.
وفي رام الله، اعتُقل خمسة فلسطينيين من بلدة بيت ريما على حاجز أقامته القوات الإسرائيلية عند مدخل بلدة عابود، وهم مجدي عامر الريماوي، وأيسر ساهر الأسمر، وثراء حمد البرغوثي، وعلي فادي حجاج، ونايف سطوف.
وفي نابلس، أصيب شاب يبلغ من العمر 28 عامًا ونُقل إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب خلال اقتحام منطقة رأس العين، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم بلاطة شرقي المدينة، وداهمت منازل واعتقلت فلسطينيًا.
وبالتوازي مع الاقتحامات، استمر حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الحادي عشر، وسط وجود مستوطنين وقوات إسرائيلية في المنطقة. وأفادت مصادر محلية بمنع العائلات من الدخول إلى المنازل أو الخروج منها، بعد إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
وفي طوباس، قال رئيس مجلس قروي يرزا مخلص مساعيد إن مستوطنين طاردوا مواشي فلسطينيين وأجبروهم على مغادرة مناطق الرعي القريبة من خيامهم في يرزا والرأس الأحمر شرق المحافظة.
كما شهدت قرية أم صفا شمال رام الله أعمال تجريف نفذها مستوطنون في محيط مقبرة القرية، بالتزامن مع أعمال لتوسيع بؤرة استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية في منطقة «وادي الزيتون»، وفق رئيس المجلس القروي مروان صباح.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، مع تواصل عمليات الاقتحام والاعتقال وتصاعد الاحتكاكات المرتبطة بالنشاط الاستيطاني في عدد من المناطق.
