ظل الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات يوم الخميس، 20 أغسطس/آب 2026، بعدما لامس أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر أمام اليورو، في أعقاب تحرك وزارة الخزانة الأميركية لاحتواء موجة اضطراب في سوق السندات الحكومية طويلة الأجل.
وجاء الضغط على العملة الأميركية بعدما أعلنت الخزانة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء سندات الدين التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار للعملية الواحدة، في محاولة لتهدئة سوق شهدت صعود العوائد طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وسط مخاوف متزايدة بشأن العجز المالي الأميركي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى نحو 98.82 نقطة، فيما صعد اليورو إلى 1.1678 دولار بعدما سجل خلال الجلسة مستوى 1.1710 دولار، وهو الأعلى منذ 14 مايو/أيار.
وفي المقابل، تخلى الين الياباني عن جزء من مكاسبه السابقة، ليتداول عند نحو 158.75 ين للدولار، في وقت ظلت فيه تحركات العملة اليابانية محط متابعة بعد تدخلات سابقة في سوق الصرف للحد من تراجعها.
وسجل الجنيه الإسترليني أداء قوياً، مرتفعاً إلى نحو 1.3634 دولار، بعدما لامس 1.3659 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط، مستفيداً من ضعف العملة الأميركية إلى جانب توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة البريطانية.
ورغم الأثر الأولي لتحرك الخزانة الأميركية، عادت عوائد السندات إلى الارتفاع خلال جلسة الخميس، ما يعكس استمرار شكوك المستثمرين بشأن قدرة عمليات إعادة الشراء على احتواء الضغوط طويلة الأجل في سوق الدين. وارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.225%، فيما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.688%.
وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى مسار السياسة النقدية الأميركية، خصوصاً بعدما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو/تموز تزايد القلق من استمرار التضخم، مع استعداد عدد من صناع السياسة لرفع أسعار الفائدة مجدداً إذا لم يتراجع التضخم باتجاه مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
