شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، يوم السبت 22 أغسطس/آب 2026، سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والإصابات خلال عمليات نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون طالت مواطنين وممتلكات وطرقاً وأراضي زراعية، بحسب مصادر فلسطينية محلية.
ووفق حصيلة مجمعة، أصيب نحو 20 فلسطينياً في حوادث منفصلة، بينهم أطفال، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 10 مواطنين على الأقل خلال مداهمات في عدد من المحافظات.
إصابات في القدس وطوباس ونابلس
ففي بلدة الرام شمال القدس، أصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص قرب جدار الفصل، ونقلوا لتلقي العلاج، فيما وصفت حالتهم الصحية بالمستقرة.
وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، أصيب 11 مواطناً، بينهم أربعة أطفال، بحالات اختناق خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مدينة طوباس وقرية تياسير شرقها.
كما أصيب مواطنان إثر اعتداء جنود إسرائيليين عليهما خلال اقتحام بلدة بيت فوريك شرق نابلس، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اعتقالات ومداهمات في عدة محافظات
وفي محافظة الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية من بلدة سعير شمال شرقي المدينة سامي فايز الطروة وشقيقه أسامة، وزين فوزي طروة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
كما اعتقلت إبراهيم النواجعة من خربة واد جحيش جنوب شرقي يطا أثناء رعيه المواشي قرب منزله، إضافة إلى شاب آخر لم تعرف هويته من بلدة بيت أولا غرب الخليل، بعد عمليات تفتيش لمنازل في البلدة.
وفي الوقت ذاته، أقامت القوات الإسرائيلية حواجز على عدد من مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت طرقاً بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
وفي جنين، اعتُقل الشابان عمر عبد الكريم بشير ونزار عمران حمد مساد خلال مداهمة منزليهما في قرية فقوعة شمال شرقي المحافظة. كما أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية فتشت منازل أخرى وأجرت استجوابات ميدانية لعدد من السكان.
وفي محيط مخيم قلنديا شمال القدس، اعتُقل شاب لم تعرف هويته في شارع المعهد، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية في نابلس المواطن عطا الله أبو صالحة بعد مداهمات في البلدة القديمة والسوق التجاري.
وفي طولكرم، اعتُقل شاب لم تعرف هويته خلال اقتحام محيط دوار ثابت ثابت وسط المدينة، الذي شهد إطلاق أعيرة نارية وقنابل صوتية وضوئية، إلى جانب تقييد حركة المركبات.
إغلاق مدخل المغير وحواجز في بيت لحم
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت القوات الإسرائيلية قرية المغير شمال شرقي رام الله وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مناطق سكنية، من دون الإبلاغ عن إصابات.
كما أغلقت المدخل الغربي للقرية ومنعت حركة الدخول والخروج منه. ويعد هذا المدخل، بحسب مصادر محلية، المنفذ الوحيد المستخدم حالياً بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واقتحمت القوات الإسرائيلية كذلك مدينة البيرة وانتشرت في عدد من أحيائها من دون تسجيل اعتقالات.
وفي بيت لحم، شهدت بلدة بيت فجار انتشاراً للقوات الإسرائيلية من دون الإعلان عن اعتقالات، فيما أقيمت حواجز عند مدخل قرية بتير، وأسفل جسري بيت تعمر والشواورة، وفي منطقة عقبة حسنة، حيث جرى تفتيش مركبات والتدقيق في هويات المواطنين.
اعتداءات للمستوطنين وإصابات في جنين والخليل وطوباس
وبالتزامن مع العمليات العسكرية، أفادت مصادر فلسطينية بتسجيل سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة.
ففي منطقة النقب ببلدة عرابة جنوب جنين، هاجم مستوطنون مسلحون عدداً من المنازل واعتدوا على مواطنين، ما أدى إلى إصابة شابين نقلا إلى المستشفى.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، تعرض المواطن سعيد العمور للضرب خلال هجوم لمستوطنين على قرية الركيز، ما تسبب بإصابته بجروح ورضوض. وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت منزله لاحقاً وفتشته واستولت على هواتف محمولة تعود لأفراد العائلة.
وفي محافظة طوباس، أصيب فتى يبلغ من العمر 15 عاماً بعد تعرضه للضرب قرب بلدة طمون، فيما منع مستوطنون رعاة فلسطينيين من الوصول بمواشيهم إلى مراعي قريبة من خيامهم في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية.
بؤرة استيطانية جديدة واعتداءات على الطرق
وفي محافظة رام الله والبيرة، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين صدموا مركبة فلسطينية على طريق مرج «سيع» بين قريتي المغير وأبو فلاح، ما أدى إلى انحرافها عن الطريق وتضررها مادياً، من دون الإبلاغ عن إصابات.
كما نصب مستوطنون بيوتاً متنقلة في منطقة مرج «سيع» بين ترمسعيا والمغير، في خطوة قالت المصادر الفلسطينية إنها تمثل إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أرض خاصة تبلغ مساحتها نحو 900 متر مربع وتعود للمواطن محمد زياد طالب حزمة.
وسجل كذلك دخول مستوطنين إلى منطقة «الشيخ عمار» جنوب بلدة دير دبوان شرقي رام الله.
وفي محافظة سلفيت، أغلق مستوطنون طريق وادي قانا غرب بلدة ديراستيا بالحجارة، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات، بينما شهدت منطقتا أبو نجيم وخلة النخلة في محافظة بيت لحم جولات لمستوطنين على دراجات رباعية الدفع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية والقدس، مع تكرار الاقتحامات والاعتقالات والقيود على الحركة، بالتوازي مع تصاعد شكاوى الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين والتوسع في إقامة البؤر الاستيطانية.
