أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بلغ نحو 780 ألف مستوطن حتى نهاية يوليو/تموز 2026، موزعين على 192 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، فيما تمتد أشكال السيطرة الإسرائيلية، وفق بيانات الهيئة، إلى نحو 42% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة، في ورقة معلوماتية حول مؤشرات الاستيطان والسيطرة على الأرض الفلسطينية، أن نحو 333.6 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات القدس، مقابل نحو 446.4 ألفاً في بقية مناطق الضفة الغربية.
وبحسب المعطيات، يصل إجمالي المستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى 592 موقعاً استيطانياً، من بينها 231 بؤرة رعوية حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.
وأشارت الهيئة إلى أن الأوامر والقرارات الرسمية الإسرائيلية، وفق رصدها، تعكس امتداد السيطرة إلى نحو 42% من مساحة الضفة الغربية، البالغة قرابة 5,660 كيلومتراً مربعاً، مع تفاوت واضح في مستويات السيطرة بين المناطق.
وأضافت أن النسبة ترتفع إلى نحو 71% من المنطقة المصنفة «ج» وفق اتفاق أوسلو، بينما تصل إلى نحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية، وهي من أكثر المناطق حساسية من الناحية الجغرافية والزراعية والاستراتيجية.
وتشير أرقام الهيئة إلى تسارع ملحوظ في التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة. فحتى نهاية عام 2023، كان عدد المستوطنات يبلغ نحو 180 مستوطنة، إلى جانب 180 بؤرة استيطانية، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي للمستوطنات والبؤر إلى 592 حتى نهاية يوليو/تموز 2026.
وترى الهيئة أن هذه الأرقام تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، سواء من خلال توسيع المستوطنات القائمة أو إنشاء بؤر جديدة، ولا سيما البؤر الرعوية التي تستخدم، بحسب مؤسسات فلسطينية، في توسيع نطاق السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.
وتأتي هذه المعطيات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع زيادة عمليات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تأثير استمرار التوسع الاستيطاني على مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

