شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، مساء الأحد وفجر الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تخللته هجمات للمستوطنين واقتحامات لقوات الاحتلال الإٍسرائيلي واعتقالات ومداهمات، إلى جانب إجراءات استيطانية والاستيلاء على أراضٍ وممتلكات فلسطينية.
وأصيب أربعة مواطنين بالرصاص الحي، إضافة إلى عشرات الإصابات بالرصاص المعدني والاختناق، خلال هجوم للمستوطنين على قرية المغير شمال شرق رام الله، تزامن مع إطلاق قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز باتجاه الأهالي. كما شهدت بلدات بيتا وبرقا ودير جرير اعتداءات وتحركات للمستوطنين قرب منازل المواطنين.

وفجر الاثنين، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس واعتقلت الشاب فاتح الأشقر قرب ملعب البلدية، فيما اقتحمت ميثلون جنوب جنين وداهمت عددًا من المنازل. كما طالت الاقتحامات طوباس ومخيم عقبة جبر في أريحا والظاهرية جنوب الخليل، وسط إطلاق قنابل صوتية وانتشار للآليات والجنود.
وفي القدس، شهدت سلوان وعناتا ومخيم قلنديا اقتحامات إسرائيلية، فيما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته، بحسب مصادر فلسطينية.

وتزامن التصعيد الميداني مع استمرار النشاط الاستيطاني؛ إذ شرع مستوطنون بأعمال بنية تحتية لبؤرة في المنية جنوب شرق بيت لحم، وواصلوا تجريف أراضٍ في نحالين، واستولوا على حديقة عامة في كفر نعمة غرب رام الله. كما أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا بوضع اليد على نحو 37.5 دونمًا من أراضي بيتونيا بذريعة توسعة موقع عسكري.
ويأتي ذلك وسط تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين والاقتحامات العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتوازي مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز والبوابات العسكرية.
