وصلت حصيلة الشهداء الذين نُقلت جثامينهم إلى مستشفيات قطاع غزة منذ، فجر الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، إلى 4 شهداء، بينهم طفل، جراء حوادث إطلاق نار وقصف في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تواصل فيه طواقم الدفاع المدني عمليات انتشال جثامين ورفات مفقودين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الحرب الإسرائيلية.
وبحسب معطيات إحصائيات مستشفيات غزة، توزعت حصيلة شهداء اليوم بواقع 3 شهداء في شمال قطاع غزة، وشهيد واحد في وسط القطاع، فيما لم تسجل مستشفيات جنوب القطاع شهداء حتى موعد التحديث.
وفي شمال القطاع، استشهد المواطنان عاهد سلامة وهشام صبح، أحدهما طفل، إثر إطلاق نار مكثف من قوات الجيش الإسرائيلي في شارع الشيماء بمدينة بيت لاهيا.
كما استشهد أحمد فؤاد حلس وأصيب عدد آخر من المواطنين، بينهم إصابات وصفت بالخطيرة، إثر قصف استهدف مجموعة من المواطنين في شارع الثورة بمدينة غزة.
وفي وسط القطاع، انتشلت طواقم الإنقاذ جثمان الشاب أحمد ماهر أحمد النويري (27 عامًا)، الذي كان قد استُهدف صباح اليوم في منطقة حي الدعوة، شمال شرقي مخيم النصيرات. وجرى نقل جثمانه، بعد انتشاله من محيط معصرة أبو عودة، إلى مستشفى شهداء الأقصى.
وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ فجر الخميس إلى 4 شهداء حتى الساعة 7:40 مساءً.
وفي رواية منفصلة بشأن إحدى حوادث شمال القطاع، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته رصدت شخصين قال إنهما اجتازا ما يسمى بـ"الخط الأصفر" واقتربا من قواته بصورة اعتبر أنها شكلت "تهديدًا فوريًا"، مضيفًا أن قواته أطلقت النار عليهما وقتلتهما. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الرواية الإسرائيلية.
انتشال 55 جثمانًا ورفاتًا من مبنى لعائلة ملكة في الزيتون
وبالتوازي مع حصيلة ضحايا اليوم، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال 55 جثمانًا ورفاتًا لشهداء من تحت أنقاض مبنى يعود لعائلة ملكة في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، كان يؤوي عشرات النازحين قبل استهدافه خلال الحرب قبل نحو عامين.
وتواصل طواقم الدفاع المدني أعمال البحث والانتشال في الموقع لليوم الثالث على التوالي، وسط تقديرات بوجود أكثر من 60 جثمانًا تحت أنقاض المبنى.
وقال مسؤول ملف الانتشال في الدفاع المدني، محمد أبو دان، إن الطواقم تمكنت من انتشال معظم الجثامين الموجودة في الموقع، فيما تستمر الجهود للوصول إلى بقية الضحايا، تمهيدًا لتشييع الجثامين التي جرى انتشالها في موكب جنائزي جماعي مطلع الأسبوع المقبل.
ويقول الدفاع المدني إن آلاف الجثامين لا تزال عالقة تحت ركام المنازل والمنشآت المدمرة في أنحاء قطاع غزة، مقدرًا وجود قرابة 10 آلاف جثمان لم يتم الوصول إليها حتى الآن، وهي تقديرات غير نهائية في ظل صعوبة حصر المفقودين والوصول إلى المواقع المدمرة.
وتواجه عمليات الانتشال صعوبات كبيرة نتيجة النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة كتل الركام والخرسانة، إلى جانب تضرر جانب واسع من القدرات التشغيلية للدفاع المدني خلال الحرب.
وبحسب بيانات للدفاع المدني، فقد الجهاز نحو 85% من معداته، فيما تراجعت قدرته التشغيلية إلى ما يقدر بنحو 5 إلى 7% من طاقته التي كان يمتلكها قبل الحرب، الأمر الذي يحد من قدرة الطواقم على التعامل مع آلاف المواقع التي يعتقد بوجود مفقودين تحت أنقاضها.
ويزداد تعقيد عمليات البحث مع مرور فترات طويلة على استهداف المباني، إذ تتحلل جثامين الضحايا في كثير من المواقع وتتحول إلى رفات، ما يضطر فرق الإنقاذ إلى تنفيذ أعمال بحث وانتشال يدوية ودقيقة في ظل محدودية المعدات.
وتأتي عمليات الانتشال الحالية ضمن جهود تنفذ بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في وقت يؤكد الدفاع المدني أن حجم الدمار واتساع رقعة المباني المنهارة يفوق بكثير الإمكانات المتاحة، بينما لا تزال آلاف العائلات تنتظر الوصول إلى جثامين أبنائها المفقودين ودفنهم.
بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1338 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 4429 إصابة، وبلغت حالات الانتشال 815 حالة.
وارتفعت الحصيلة التراكمية للشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,474 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 174,540 إصابات.
تعليق صورة :
تجمّع فلسطينيون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الأشخاص في شارع الثورة بمدينة غزة، في 3 سبتمبر/أيلول 2026.
(صورة: بلال أسامة)










تعليق صورة :
ودّع فلسطينيون جثمان عيد سلامة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، في 3 سبتمبر/أيلول 2026..
(صورة: محمد صالحة)





