واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون،السبت 05 سبتمبر/أيلول 2026، انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إذ أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق النار والقصف، واعتُقل آخرون خلال عمليات اقتحام ومداهمة، فيما أُجبر مواطن مقدسي على هدم منزله ذاتياً، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين في عدد من المحافظات.
إصابات وقصف وإطلاق نار في قطاع غزة
في قطاع غزة، أصيب طفل بجروح متوسطة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه مخيمات للنازحين في منطقة السودانية شمال غرب القطاع.
كما أصيب ثلاثة مواطنين في غارة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
وشرق المدينة، أفادت مصادر محلية بأن طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" ألقت، فجراً، قنابل متفجرة على منازل المواطنين في منطقة شارع مشتهى وسوق الشجاعية، دون الإبلاغ عن إصابات.
وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال المتمركزة خلف "الخط الأصفر" شرق مدينة غزة باتجاه الأحياء الشرقية.
وفي جنوب القطاع، أطلقت مدفعية الاحتلال عدداً من القذائف باتجاه مناطق شمال غرب مدينة رفح، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار بكثافة صوب المناطق الجنوبية من مدينة خان يونس.
كما أطلقت زوارق الاحتلال الحربية النار باتجاه ساحل مدينة خان يونس.
وفي السياق، أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,651 شهيداً و174,575 مصاباً.
اعتقالات واقتحامات في جنين وطولكرم وبيت لحم
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال والاقتحام في عدد من المحافظات.
ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد ناصر السعدي خلال اقتحام الحي الشرقي من المدينة، كما اعتقلت عدوان الكروز ووالدته عقب اقتحام مساكن للنازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية.
واعتقلت كذلك المواطن نعمان عبد الله الأصيل من قرية رمانة غرب جنين، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.
وشهدت المحافظة اقتحامات لعدة مناطق، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية ومداهمة وتفتيش منازل مواطنين.
كما اقتحمت شرطة الاحتلال منطقة الكراج وصولاً إلى وسط بلدة يعبد، ولاحقت عدداً من الدراجات النارية، قبل أن تقيم حاجزاً عسكرياً أوقفت عنده المواطنين ودققت في هوياتهم.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أسامة زيد عواد وصهيب عبد الله أبو شقرة بعد مداهمة منزليهما في بلدة دير الغصون شمال المحافظة.
كما اقتحمت بلدتي النزلة الشرقية وقفين، وجابت شوارعهما وأحياءهما ونفذت عمليات تفتيش وتمشيط، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن كريم عساكرة أثناء مروره عبر حاجز "الكونتينر" العسكري شرق المحافظة.
واقتحمت القوات مخيمي عايدة والعزة شمال بيت لحم، ومنطقة أبو نجيم شرقاً، كما أقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية مراح رباح جنوباً، ودققت في هويات المواطنين وفتشت مركباتهم.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدد من أحيائها وجابت شوارعها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
اقتحامات في القدس ورام الله واحتجاز مزارعين في طوباس
وفي محافظة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً عند حاجز الزعيم العسكري شرق المدينة المحتلة.
كما اقتحمت شارع المطار ومنطقة المعهد في بلدة كفر عقب شمال القدس، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت عند مدخل مخيم قلنديا خلال مرورها في المنطقة، دون تسجيل إصابات.
وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، احتجزت قوات الاحتلال عدداً من المزارعين في تجمع يرزا الشمالي شرق المحافظة، ومنعتهم من مواصلة أعمالهم الزراعية.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فاقتحمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة، إلى جانب أحياء سطح مرحبا وجبل الطويل وأم الشرايط، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
كما اقتحمت قرية عارورة شمال غرب رام الله، وقرى عبوين وجلجليا وعجول شمالاً، إضافة إلى عين عريك وكفر نعمة وبلعين وخربثا بني حارث غرب المحافظة.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، انتشرت قوات الاحتلال في مناطق متفرقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات.
وكانت القوات قد احتجزت شابين في وقت سابق وأجبرتهما على فتح طريق فرعية مغلقة في منطقة "شعب اللوز" غرب القرية، بالتزامن مع الاعتداء على مواطن بالضرب.
كما أعاقت قوات الاحتلال حركة المواطنين عند مدخل المغير، ما أدى إلى أزمة مرورية وعرقلة وصول الأهالي إلى أماكن عملهم.
وفي وقت لاحق، اقتحمت القوات بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وانتشرت في عدد من أحيائها، دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات للمنازل.
اعتداءات للمستعمرين في رام الله وبيت لحم والأغوار والخليل
وبالتوازي مع عمليات الاقتحام، تواصلت اعتداءات المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم في عدد من محافظات الضفة الغربية.
ففي قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، الأطراف الغربية للقرية، ورعوا أغنامهم في أراضي المواطنين وبالقرب من منازلهم.
واقتحمت قوات الاحتلال القرية لتأمين الحماية لهم، وانتشرت في مناطق متفرقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين وبالقرب من بيت عزاء الشهيدين عمر محمد نعسان وخليل أبو عليا، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي قرية برقا شرق رام الله، اقتحم مستعمرون الأطراف الشرقية للقرية ورعوا أغنامهم في الأراضي الزراعية للمواطنين، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل وأشجار الزيتون.
كما اقتحم مستعمران يستقلان دراجة نارية رباعية الدفع المنطقة الشرقية من بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، ووصلَا إلى مسافة تقدر بنحو 100 متر من مكان وجود السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال جولته في البلدة.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم مستعمر برفقة أغنامه محيط منزل عائلة صويص في منطقة خلايل اللوز، وعبث بممتلكات العائلة وكسر عدداً من الأشجار المحيطة بالمنزل.
أما في الأغوار الشمالية، فسرق مستعمرون عدداً من براميل المياه التي يستخدمها المواطنون لتخزين المياه وسقي مواشيهم.
وفي محافظة الخليل، هاجم مستعمرون برفقة كلاب، وتحت حماية قوات الاحتلال، أطفالاً ونساء عند مدخل شارع الشهداء وسط المدينة، ما أثار حالة من الخوف والهلع بينهم.
الاحتلال يجبر مقدسياً على هدم منزله ذاتياً
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن شادي عبيدات على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب المدينة.
وأفادت محافظة القدس بأن بلدية الاحتلال أجبرت عبيدات على هدم المنزل بحجة البناء دون ترخيص.
وتلجأ سلطات الاحتلال إلى إجبار المقدسيين على تنفيذ عمليات الهدم بأيديهم تفادياً لفرض تكاليف مالية مرتفعة عليهم في حال نفذت آليات البلدية عملية الهدم، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في القدس قيوداً مشددة على الحصول على تراخيص البناء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاقتحامات والحواجز العسكرية وعمليات الاعتقال والاعتداء على الممتلكات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين في عدد من مناطق الضفة الغربية، واستمرار القصف وإطلاق النار على مناطق مختلفة من قطاع غزة.
