صعّد الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق في جنوب لبنان، ولا سيما قضاء النبطية، خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن سقوط 7 شهداء وإصابة 20 شخصًا، قبل أن يشن الطيران الحربي فجر الاثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026 غارة جديدة استهدفت مبنى في بلدة دير الزهراني بعد إنذار مسبق بإخلائه.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثلاثة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت موقفًا للمركبات في النبطية التحتا، لترتفع حصيلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة الأحد إلى سبعة شهداء، وفق الحصائل المعلنة. وكانت الوزارة قد أفادت في وقت سابق بسقوط شهيدين في النبطية الفوقا وشهيدتين في عربصاليم، إضافة إلى إصابة 20 شخصًا في مناطق النبطية وعربصاليم وكفررمان والنبطية الفوقا.
وشهدت منطقة النبطية سلسلة غارات جوية إسرائيلية طاولت عدة مواقع، بينها كفررمان والنبطية الفوقا والنبطية التحتا وعربصاليم، وسط عمليات إسعاف وإنقاذ في المواقع المستهدفة. وأفادت تقارير ميدانية باستمرار أعمال البحث ورفع الأنقاض في بعض المناطق، فيما بقيت الحصائل قابلة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.
وفي تطور لاحق، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الاثنين غارة استهدفت مبنى في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية، وذلك بعد وقت قصير من إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارًا لسكان المبنى والمباني المجاورة يطالبهم بإخلائها والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر. وأكدت مصادر إعلامية صدور الإنذار في الساعات الأولى من صباح الاثنين.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن المبنى المستهدف يقع بالقرب من «منشأة تابعة لحزب الله»، وقال إن غاراته جاءت ردًا على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. ولم يعلن الجيش الإسرائيلي وقوع إصابات في صفوف قواته، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من طبيعة المواقع التي قال إنه استهدفها.
ويأتي التصعيد في ظل هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الغارات والعمليات العسكرية في جنوب لبنان، بينما دعت السلطات اللبنانية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الهجمات الإسرائيلية ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وحتى لحظة إعداد هذا التحديث، لم تصدر حصيلة رسمية مؤكدة عن ضحايا الغارة الأخيرة التي استهدفت المبنى في دير الزهراني.
