أُغلق، مساء الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، باب تقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست الـ26، لتنتقل الساحة السياسية الإسرائيلية رسميًا إلى مرحلة السباق الانتخابي، بعد يومين استقبلت خلالهما لجنة الانتخابات المركزية ممثلي الأحزاب والتحالفات. وبلغ عدد القوائم التي أودعت أوراقها 38 قائمة، في مشهد يعكس خريطة سياسية شديدة التنافس أعادت التحالفات والانشقاقات رسم ملامحها خلال الأسابيع الأخيرة.
وبإغلاق باب التسجيل، تبدأ لجنة الانتخابات المركزية فحص أسماء القوائم ورموزها والحروف التي طلبت استخدامها، إلى جانب التدقيق في استيفائها الشروط القانونية، تمهيدًا للمصادقة النهائية عليها في 27 أيلول/ سبتمبر.
وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن تقديم القائمة واسمها ورمزها لا يشكل مصادقة تلقائية عليها، مشددة على أن جميع الطلبات ستخضع للمراجعة وفق أحكام قانون الانتخابات قبل إقرارها نهائيًا.
وجرت عملية تسجيل القوائم في مبنى الكنيست بإشراف رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، وسط مشهد انتخابي استمر حتى الساعات الأخيرة من مساء الثلاثاء، بعدما فضلت عدة أحزاب الانتظار حتى اللحظات الأخيرة قبل إيداع قوائمها.
وكانت أحزاب "يشار" و"بياحد" و"الديمقراطيون" و"يسرائيل بيتينو" و"عوتسما يهوديت" و"عمخا يسرائيل"، إلى جانب تحالف "الاحتياط والاقتصاد"، قد قدمت قوائمها الإثنين، فيما أودع حزب شاس قائمته الثلاثاء.
ووصل ممثلو الليكود و"الصهيونية الدينية – زيهوت" و"كاحول لافان" بعد الساعة الثامنة والنصف مساء، بينما انتظرت قائمتا "يهدوت هتوراه" و"نوعم" حتى الدقائق الأخيرة قبل إتمام إجراءات التسجيل.
خريطة جديدة وسباق على المراكز الواقعية
وتكشف القوائم النهائية عن إعادة اصطفاف واسعة داخل الخريطة الحزبية، شملت تحالفات جديدة وانتقالات بين المعسكرات وانشقاقات داخل أحزاب قائمة، بالتوازي مع منافسة حادة على المراكز المتقدمة التي يُنظر إليها باعتبارها "مواقع واقعية" تضمن فرصًا أكبر لدخول الكنيست.
ويتقدم رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت قائمة حزب "يشار"، يليه يورام كوهين، ثم أوريت فركش هكوهين، وعادي ألتشولر، وماتان كهانا، وحيلي تروبر. وتضم القائمة كذلك شاؤول مريدور، وإلعازر شتيرن، وكميل أبو ركن، إلى جانب شخصيات أخرى.
وفي الليكود، يتصدر بنيامين نتنياهو القائمة، يليه إيلي كوهين، وأمير أوحانا، ويريف ليفين، وميري ريغيف، ثم يسرائيل كاتس وغدعون ساعر.
وتتضمن قائمة الليكود كذلك الأسماء التي قرر نتنياهو تحصين مواقعها، وبينها تالي غفيلي في المركز التاسع، والمعلق في القناة 14 يعقوب باردوغو في المركز الحادي عشر، وإليشع مِدان في المركز الخامس عشر، والمحامي دافيد بيتر في السادس عشر، وإيلي غولدشميت في السادس والعشرين، ويتسحاق بونتسل في التاسع والعشرين.
وفي قائمة "بياحد"، يتصدر نفتالي بينيت الترتيب، يليه يائير لبيد، ثم كيرن ترنر إيال، وميراف بن آري، وليران أفيشار بن حورين، ونوعام تيفون. وتشمل القائمة أيضًا رام بن باراك، وميراف كوهين، وفلاديمير بلياك، وشخصيات أخرى.
أما قائمة "الديمقراطيون"، فيقودها يائير غولان، تليه نعما لازيمي، وغيلعاد كريف، وإفرات رايتن، ويايا فينك، وغابي لاسكي، وميخال روزين، وموشيه ردمان، وسمية بشير.
الأحزاب الحريدية واليمين المتطرف
وفي المعسكر الحريدي، يتصدر يعقوب آشر قائمة "يهدوت هتوراه"، يليه يتسحاق غولدكنوبف، ويتسحاق بندروس، ومئير بوروش.
أما شاس، فيترأس قائمته أرييه درعي، يليه ينون أزولاي، وميخائيل ملكيئيلي، ويوآف بن تسور، وحاييم بيتون.
وفي أقصى اليمين، يتصدر إيتمار بن غفير قائمة "عوتسما يهوديت"، تليه طالي غوتليف، ثم يتسحاق فاسرلاوف، وعميحاي إلياهو، وليمور سون هار ميلخ، فيما حل حنمل دورفمان في المركز السابع.
ويقود أفيغدور ليبرمان قائمة "يسرائيل بيتينو"، يليه رافي بن شطريت، وتاليا لانكري، وعوديد فورر، ويوليا مالينوفسكي، فيما جاء حمد عمار في المركز السابع.
المشتركة تعود بثلاثة مركبات
وفي المجتمع العربي، قدمت القائمة المشتركة الثلاثية تشكيلتها النهائية برئاسة يوسف جبارين، يليه أحمد الطيبي في المركز الثاني، وسامي أبو شحادة ثالثًا، وفاتن غطاس في المركز الرابع.
وجاء اختيار غطاس للموقع الرابع في المشتركة بعد انتخابها للموقع الثاني في قائمة الجبهة، بدلًا من جعفر فرح، عقب تصويت مجلس الجبهة على سحب ترشيح الأخير.
ويحل بكر عواودة خامسًا في ترتيب المشتركة، يليه عوفر كسيف، ثم يوسف العطاونة، ومها كركبي صباح، وأحمد دراوشة، ونهاية وشاحي.
وتضم القائمة كذلك حسن النصاصرة، وهيثم دحلة، وإياس ناطور، وغسان عبد الله، وأورلي نوي، ومور شوشان ستولر، واعتماد قعدان، وعمر واكد، ومؤيد ميعاري، وأحمد جزاوي غانم.
في المقابل، يتصدر منصور عباس قائمة "الموحدة"، يليه يوآف سيغالوفيتش، ثم وليد طه، ووليد الهواشلة، وإيمان خطيب ياسين، وياسر حجيرات.
سموتريتش مع فيغلين.. ووجوه جديدة تدخل السباق
ويتزعم بتسلئيل سموتريتش قائمة "الصهيونية الدينية – زيهوت"، فيما يحتل موشيه فيغلين المركز الثاني، تليه أوريت ستروك، ثم سيمحا روتمان، وتسفي مور، وإيتمار إيتام، وتسفي سوكوت.
أما حزب "عمخا يسرائيل"، برئاسة عوفر فينتر، فقدم قائمة يحتل فيها يوسف حداد المركز الثاني، ونيتاعلي شيم طوف المركز الثالث، يليهما عيران بن آري، وفلور حاسون نحوم، وليلي درعي، ورونين بودنرو.
وقدم تحالف "الاحتياط والاقتصاد" قائمته برئاسة يوعاز هندل، يليه يرون زليخا، ثم عينات فيلف، وحفيف فوليبوفيتش، ويوآف شلومو أدومي، وأوفير لانغمان، وشلومي دمري.
ومع إغلاق باب تقديم القوائم، تنتقل الأحزاب إلى المرحلة الأكثر حساسية في المعركة: تثبيت مواقعها في استطلاعات الرأي، ومحاولة استقطاب الناخبين المترددين، وحسم المنافسة داخل المعسكرات نفسها قبل المواجهة بين الكتل.
ومن المقرر أن تواصل لجنة الانتخابات المركزية خلال الأسابيع المقبلة التدقيق في القوائم وأسمائها ورموزها ومدى استيفائها المتطلبات القانونية، على أن تعلن المصادقة النهائية في 27 أيلول/ سبتمبر، قبل شهر من الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر.
وبذلك، يدخل السباق إلى الكنيست الـ26 مرحلته العملية، وسط تنافس مفتوح على إعادة تشكيل موازين القوى، وفي ظل خريطة حزبية تبدو أكثر ازدحامًا وسيولة من جولات انتخابية سابقة.













