أفادت صحيفة «الشرق الأوسط»، نقلًا عن مصادر ميدانية، بأن إسرائيل استخدمت خلال الأشهر الأخيرة أجهزة تجسس ومسيّرات في عمليات رصد واستهداف داخل قطاع غزة، مشيرة إلى تسجيل حالات أُغتيل فيها ناشطون فلسطينيون أثناء اقترابهم من أجسام يشتبه بأنها أجهزة مراقبة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها، بأن أبي فروانة (35 عاماً) ناشطًا في «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، أُغتيل في 11 حزيران/يونيو الماضي إثر انفجار جسم كان على سطح منزل في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بالتزامن مع استهداف الموقع بطائرة مسيّرة إسرائيلية.
وبحسب مصادر الصحيفة، سُجلت خلال فترة امتدت بين شهرين وثلاثة أشهر عدة حوادث مشابهة طالت ناشطين في فصائل فلسطينية، دون أن تتمكن الجهات المختصة في غزة من تأكيد وجود نمط موحد أو آلية استدراج متعمدة في جميع الحالات.
كما نقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر ميدانية أن طائرات إسرائيلية دمرت خلال الأيام الأخيرة أجهزة يشتبه بأنها مخصصة للتجسس في مخيم الشاطئ وأحياء الشيخ رضوان وتل الهوى بمدينة غزة، من دون وجود دليل مؤكد يربط هذه العمليات باعتقال معين العرابيد المسؤول الأمني في حماس قبل نحو أسبوعين.
وقالت المصادر إن أجهزة مراقبة وتنصت عُثر عليها خلال الحرب وبعدها في منازل مدمرة وشوارع ومستشفيات ومخيمات للنازحين، وإن بعضها كان مموهًا داخل حجارة أو أثاث، فيما ارتبط بعضها بطائرات مسيّرة لنقل الصور والأصوات إلى جهات إسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى سوابق مماثلة قبل الحرب الحالية، بينها حوادث كشفت خلالها الفصائل الفلسطينية أجهزة تجسس داخل شبكات اتصال ومواقع مختلفة في قطاع غزة.
ميدانيًا، أفادت «الشرق الأوسط» بأن إسرائيل واصلت خلال اليومين الماضيين غاراتها على مواقع ومبانٍ في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وعدد من المصابين، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن بعض الأهداف التي قصفها استخدمت لتخزين أسلحة تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهي رواية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
