إنزال جوي واقتحام واسع في يطا .. شهيد واعتقالات وهدم واعتداءات للمستوطنين في أنحاء الضفة

إنزال جوي لجنود الاحتلال واقتحام واسع لمدينة يطا.png

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، عملية إنزال جوي لعدد من جنودها بالتزامن مع اقتحام واسع لمدينة يطا جنوب الخليل، في وقت تواصلت فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق خلة الحمص وواد الرخيم، ضمن موجة متصاعدة من الاقتحامات والاعتقالات والهدم في أنحاء الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن أعدادا كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت منطقة فتوح في يطا، بالتزامن مع إنزال جنود جوا وانتشارهم في المنطقة، فيما أبلغ جيش الاحتلال عددا من العائلات بأن التحركات العسكرية تندرج في إطار تدريبات ينفذها في المنطقة.

وفي خلة الحمص جنوب يطا، نقل مستوطنون معدات ومواد بناء إلى بؤرة استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية، تمهيدا لتنفيذ أعمال بناء وتوسعة، كما اقتحموا مسكن الفلسطيني خيري أبو تحفة، الذي تعرضت ممتلكاته ومحيط منزله لاعتداءات متكررة خلال الأشهر الماضية.

وفي واد الرخيم جنوب يطا، بقيت عدة منازل من دون كهرباء بعدما أقدم مستوطنون على قطع وإحراق الكابل الرئيسي المغذي للمنطقة. وكانت وكالة "وفا" قد وثقت، الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، قطع وإحراق الكابل، بالتزامن مع إجبار قوات الاحتلال عيسى مسعف وعائلته على مغادرة مسكنهم في منطقة حوارة شرق يطا.

وتأتي التطورات في يطا عقب يوم شهد سلسلة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية ، أسفرت عن استشهاد الفلسطيني زياد محمد جابر (54 عاما) متأثرا بإصابته بالرصاص خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة أم الشرايط في مدينة البيرة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

ووفق المعطيات الفلسطينية، اعتقلت قوات الاحتلال 31 فلسطينيا، بينهم أسرى محررون والصحفية نقاء حامد، خلال عمليات طالت القدس وطوباس وقلقيلية وأريحا ونابلس وطولكرم ورام الله والخليل، وتخللتها مداهمة منازل ومحال تجارية وعمليات احتجاز وتحقيق ميداني.

وتزامنت الاقتحامات مع استمرار اعتداءات المستوطنين، إذ أقيمت بؤرة استيطانية جديدة في خربة العلاونة على أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، وهي الثانية التي تقام في القرية خلال أربعة أشهر، وفق مصادر محلية نقلت عنها "وفا".

وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلق مستوطنون أغنامهم قرب منازل الفلسطينيين في يبرود، وسُرق نحو 300 رأس من الأغنام وحصان من مزرعة في دير دبوان، فيما تعرضت قرية برقا لهجوم أُحرقت خلاله منشآت ومركبة. كما سُجلت اعتداءات أخرى في بيت لحم شملت أراضي في قرية الرشايدة.

وفي القدس المحتلة، اقتحم 165 مستوطنا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية قوات الاحتلال، ونفذوا جولات في باحاته وأدوا طقوسا تلمودية، بحسب محافظة القدس.

وبالتوازي، واصلت قوات الاحتلال عمليات الهدم والتجريف، إذ هدمت منزلين في بيت حنينا وثماني منشآت سكنية وزراعية في بلدة حزما شمال شرق القدس، إلى جانب تجريف أراض واقتلاع أشجار وتدمير أنظمة للطاقة الشمسية. كما طالت عمليات الهدم والتجريف أراضي ومنشآت في محافظة الخليل، فيما اقتلعت جرافات الاحتلال أشجار زيتون في بلدة عرابة جنوب جنين.

وفي إجراء آخر، أبعدت سلطات الاحتلال ثمانية فلسطينيين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، بينهم حارس في المسجد، مع حظر وصولهم إلى الأقصى ومداخله والطرق المؤدية إليه.

وتعكس التطورات اتساع نطاق العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، من جنوب الخليل إلى القدس ورام الله وشمال الضفة، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات وهدم المنشآت والاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)