ردًا على حظر منتجات المستوطنات.. إسرائيل تسحب الامتيازات الدبلوماسية من ممثلي هولندا في رام الله
قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، إلغاء الامتيازات والوثائق الدبلوماسية الإسرائيلية الممنوحة للدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله، في خطوة قالت إنها تأتي ردًا على إجراءات اتخذتها الحكومة الهولندية ضد إسرائيل، وفي مقدمتها حظر استيراد وتجارة منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان السوري المحتل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أبلغت السفارة الهولندية بأن الوثائق الدبلوماسية الإسرائيلية الصادرة لممثلي هولندا في رام الله ستنتهي خلال سبعة أيام، على أن تنتهي معها الامتيازات والحصانات المرتبطة بها داخل إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن بلاده لن تتجاهل ما وصفه بالإجراءات «الأحادية والعدائية»، مضيفًا أن هولندا، إذا أرادت مواصلة تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين، يمكنها القيام بذلك من أراضي السلطة الفلسطينية وليس من داخل إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
حظر شامل على منتجات المستوطنات
ويأتي القرار الإسرائيلي بعد بدء هولندا، في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، تطبيق حظر على إدخال المنتجات المصنعة أو المنتجة كليًا أو جزئيًا في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل.
وتشمل القيود، بحسب التعليمات الهولندية، الواردات التجارية التي تدخل عبر الشركات، إضافة إلى المنتجات التي يحملها الأفراد في أمتعتهم الشخصية، بما فيها الهدايا والتذكارات. وأكدت السلطات الهولندية أن القرار لا يشمل البضائع المنتجة داخل حدود إسرائيل المعترف بها دوليًا.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن سلطات الجمارك الهولندية بدأت بالفعل تشديد عمليات التفتيش، بما في ذلك فحص أمتعة مسافرين وصلوا إلى مطار أمستردام، للتحقق من عدم حمل منتجات مصدرها المستوطنات أو الجولان المحتل.
وتشير التعليمات المعلنة في هولندا إلى إمكانية فرض غرامات وعقوبات جنائية في حال المخالفة المتعمدة للحظر، في إطار تطبيق القواعد الجديدة على الشركات والأفراد على حد سواء.
أزمة دبلوماسية تتسع
ولا يُعد القرار الإسرائيلي التطور الأول في التوتر بين الجانبين. فقد سبق أن منعت إسرائيل مسؤولين هولنديين من المشاركة في مركز التنسيق الخاص بقطاع غزة في كريات غات، بعد إعلان الحكومة الهولندية إجراءاتها التجارية المرتبطة بالمستوطنات، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
ويشير التصعيد الجديد إلى انتقال الخلاف من مستوى الإجراءات التجارية المرتبطة بالمستوطنات إلى مستوى التمثيل الدبلوماسي الهولندي لدى الفلسطينيين، وسط تمسك لاهاي بالحظر ورد إسرائيل بإجراءات مضادة بحق دبلوماسييها.
