1500 مستوطن يقتحمون الأقصى وتشديد القيود في القدس واعتقال ثلاثة فلسطينيين
شهدت مدينة القدس المحتلة، الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك وتشديدًا في إجراءات قوات الاحتلال على أبوابه ومداخل المدينة، بالتزامن مع إصابة مقدسية واعتقال ثلاثة فلسطينيين وتوسيع بؤرة استيطانية شرقي القدس.
وبحسب النشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس، اقتحم 1500 مستوطن المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، في اليوم الثاني مما يسمى «عيد العرش» اليهودي، فيما دخل 550 آخرون تحت مسمى «السياحة».

وشارك في الاقتحامات عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، إضافة إلى مجموعة من حاخامات ما يسمى «رابطة علماء المغرب»، الذين أدوا ترانيم وأناشيد تلمودية داخل ساحات المسجد.
كما أدى مستوطنون صلوات وطقوسًا تلمودية عند بابي حطة والقطانين، وظهر بعضهم مرتدين أردية الصلاة اليهودية «الطاليت» ويحملون ما يعرف بـ«الأنواع الأربعة» المستخدمة في طقوس عيد العرش، فيما رُصد إدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى ساحات الأقصى.
وفي السياق ذاته، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير ساحة حائط البراق، حيث شارك في فعالية احتفالية بالتزامن مع اليوم الثاني من المناسبة اليهودية.
قيود على المصلين ومنع صلاة جنازة
وفرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المسجد الأقصى بالتزامن مع توافد المصلين لأداء صلاة الظهر، ومنعت فلسطينيين من مختلف الفئات العمرية، بينهم كبار السن، من الدخول، وطالبتهم بالعودة بعد الساعة 3:30 عصرًا.
كما منعت قوات الاحتلال مشيعين من دخول المسجد لأداء صلاة الجنازة، وسمحت لأربعة أشخاص فقط بالدخول، قبل أن تطالبهم بمغادرة المكان.

إصابة مقدسية على حاجز قلنديا
وفي شمال القدس، أطلقت قوات الاحتلال النار على المقدسية ناهد ترتير (55 عامًا)، من بلدة كفر عقب، أثناء مرورها عبر حاجز قلنديا العسكري.
وبحسب محافظة القدس، تحمل ترتير بطاقة ذوي الإعاقة، وقد أصيبت بعدما دخلت سيرًا في الممر المخصص للمركبات، فيما وصفت حالتها بالمستقرة.
اعتقال طفل وكاتب ومقدسي من سلوان
واعتقلت قوات الاحتلال الطفل إبراهيم محمد نجيب (13 عامًا) من بلدة حزما شمال شرق القدس، بعد مداهمة منزل عائلته.
كما اعتقلت مخابرات الاحتلال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات من منزله في جبل المكبر جنوب شرق المدينة، والشاب محمد ناصر القاق من حي وادي حلوة في بلدة سلوان.

تشديد على الحواجز وتوسيع بؤرة استيطانية
وشهدت الحواجز المنتشرة داخل محافظة القدس ومحيطها تشديدًا واسعًا في الإجراءات العسكرية، شمل الحواجز بين بلدات وقرى المحافظة والمداخل المؤدية إلى المدينة، إلى جانب نصب حواجز عسكرية متنقلة، ما تسبب في إعاقة حركة الفلسطينيين وازدحامات مرورية.
وفي شرق القدس، شرع مستوطنون بأعمال توسعة لبؤرة استيطانية زراعية جديدة بمحاذاة تجمع المهتوش العراعرة، على مسافة تقارب 40 مترًا من التجمع.
وأظهرت صور، بحسب المحافظة، نصب أعمدة جديدة إلى جانب خيمة قائمة في الموقع، في خطوة قالت إنها تمهّد لإقامة منشآت إضافية وتوسيع البؤرة الاستيطانية.









