جنوب لبنان على صفيح ساخن.. اعتراض جوي إسرائيلي بعد تدمير واسع في المنصوري وكشف جهاز تجسس

جهاز تجسس عثر عليه الجيش اللبناني.jpg

اعتراض جوي غامض فوق جنوب لبنان بعد عملية إسرائيلية واسعة في المنصوري وتفكيك جهاز تجسس

 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، إطلاق صاروخ اعتراض نحو "هدف جوي مشبوه" رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قواته بجنوب لبنان، في أحدث تطور ميداني على الجبهة اللبنانية، بعد ساعات من إعلان الجيش استكمال عملية عسكرية واسعة في بلدة المنصوري، بالتزامن مع كشف الجيش اللبناني عن تفكيك جهاز تجسس إسرائيلي في وادي زبقين.

وقال جيش الاحتلال في بيان مقتضب إنه أطلق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي تم رصده في منطقة نشاط قواته في جنوب لبنان، مضيفًا أن تفاصيل الحادث لا تزال قيد الفحص.

وأشار إلى أن صافرات الإنذار لم تُفعّل، وفق السياسة المعتمدة في مثل هذه الحالات، من دون تقديم معلومات إضافية بشأن طبيعة الهدف أو مصدره أو نتيجة عملية الاعتراض.

ويأتي الحادث في ظل نشاط عسكري إسرائيلي مكثف جنوب لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الإثنين استكمال عملية نفذتها قوات اللواء 55، بقيادة الفرقة 91، في منطقة بلدة المنصوري. وقال الجيش إن العملية هدفت، بحسب روايته، إلى منع حزب الله من إعادة التموضع في المنطقة التي تصفها إسرائيل بأنها "منطقة أمنية".

وادعى الجيش أنه دمّر خلال نشاطه أكثر من 600 موقع وبنية تحتية مرتبطة بحزب الله، إلى جانب ثمانية مسارات تحت الأرض بالتعاون مع وحدة "يهلوم"، كما قال إنه عثر على عشرات منصات إطلاق الصواريخ التي كانت موجودة في المنطقة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأضاف الجيش أنه عثر، داخل منزل مدني في بلدة المنصوري، على مسار تحت الأرض قال إنه تابع لحزب الله وقام بتدميره. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات الإسرائيلية.

وكانت المنطقة قد شهدت صباح الإثنين تفجيرًا إسرائيليًا ضخمًا في المنصوري، ما أدى إلى سماع دوي وانفجارات وارتجاجات في محيط المنطقة، بالتزامن مع استمرار الانتشار الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش اللبناني تفكيك جهاز تجسس إسرائيلي في وادي زبقين بقضاء صور. وقالت قيادة الجيش إن وحدة عسكرية مختصة عثرت على الجهاز خلال عمليات مسح هندسي في المناطق الجنوبية، موضحة أنه كان مزودًا بمنظومة للطاقة الشمسية.

وأضاف الجيش اللبناني أن الوحدة المختصة عملت على تفكيك الجهاز، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن أي أجسام مشبوهة وعدم لمسها وإبلاغ أقرب مركز عسكري عنها، في ظل استمرار ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال الوضع الميداني في جنوب لبنان شديد الهشاشة، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي، فيما يقول الجيش اللبناني إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعرقل انتشاره وعودة السكان إلى مناطقهم.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان "الهدف الجوي المشبوه" الذي تحدث عنه الجيش الإسرائيلي مرتبطًا بنشاط لحزب الله أو بطائرة مسيّرة أو جسم آخر، في انتظار نتائج الفحص الذي قال الجيش إنه يجريه.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - بيروت