اعتقال إداري لراسم عبيدات و1462 مستوطنًا يقتحمون الأقصى.. تصعيد إسرائيلي واسع في القدس

الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات (67 عاماً).jpg

الاحتلال يحول الكاتب المقدسي راسم عبيدات للاعتقال الإداري وسط تصعيد واسع في القدس والأقصى

حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات (67 عامًا)، من بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، بعد يومين من اعتقاله من منزله وتحويله للتحقيق.

وكانت قوات كبيرة من شرطة ومخابرات الاحتلال قد داهمت منزل عبيدات فجر الأحد 27 سبتمبر/أيلول، وفتشته قبل اعتقاله واقتياده للتحقيق في مركز المسكوبية غربي القدس، قبل أن يصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر. وأفادت مصادر فلسطينية بأن ملفه حُوّل إلى ملف سري، فيما نسبت سلطات الاحتلال إليه اتهامات أمنية.

وجاء تحويل عبيدات إلى الاعتقال الإداري في وقت شهدت فيه القدس المحتلة تصعيدًا واسعًا من قوات الاحتلال والمستوطنين، تركز في المسجد الأقصى والبلدة القديمة وعدد من البلدات والأحياء المقدسية.

1462 مستوطنًا يقتحمون الأقصى

وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 1462 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، بحماية قوات الاحتلال، في اليوم الرابع مما يسمى «عيد العرش» اليهودي، فيما دخل 320 آخرون تحت مسمى «السياحة».

وشهد المسجد الأقصى خلال الاقتحامات أداء صلوات وطقوس تلمودية بصورة علنية، بينها السجود الجماعي والترانيم والأغاني والتصفيق، فيما تركزت مجموعات من المستوطنين في المنطقة الشرقية من المسجد وأقامت طقوسًا جماعية ومكثت لفترات داخل ساحاته.

كما واصل مستوطنون إدخال ما تسمى «القرابين النباتية» المرتبطة بـ«عيد العرش» واستخدامها خلال الطقوس، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين وتشديد الإجراءات عند أبواب المسجد. وأكدت محافظة القدس أن الاقتحامات جاءت وسط تضييق واسع على المصلين وحركتهم.
اعتداءات واقتحامات في البلدة القديمة

وفي البلدة القديمة، اقتحم مستوطنون منطقة باب المغاربة، فيما تصدى أحد حراس دير مار يعقوب في حي الأرمن لمستوطن حاول ارتكاب انتهاك داخل الدير ومنعه من مواصلته.

كما فتشت شرطة الاحتلال مركبات الفلسطينيين عند حاجز قلنديا شمال القدس، ما تسبب بأزمة مرورية، بينما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط شمال المدينة.

وفي شمال شرق القدس، اقتحمت قوات الاحتلال منازل فلسطينيين في تجمع معازي جبع البدوي قرب بلدة جبع، وفتشت عددًا منها وعبثت بمحتوياتها، وسط عمليات تخريب داخل المنازل.

اعتقالات وإبعاد عن الأقصى

واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا من سكان البلدة القديمة بدعوى الاشتباه بإضرام النار خلال «عيد العرش» في منطقة وسط المدينة، كما اعتقلت شابًا من منطقة باب الساهرة قرب المسجد الأقصى.

وفي إجراء منفصل، كانت سلطات الاحتلال قد سلّمت الشاب المقدسي محمد أبو تايه من بلدة سلوان قرارًا بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، مرفقًا بخريطة تحدد المناطق الممنوع عليه الوصول إليها خلال فترة الإبعاد، وفق محافظة القدس.
هدم واحتجاز واعتداءات متواصلة

وفي بلدة صور باهر جنوب شرق القدس، أخلت عائلة داوود منزلين تمهيدًا لهدمهما، بينما سجلت اعتداءات لمستوطنين على فلسطينيين في منطقة باب العامود.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، واحتجزت فلسطينيًا عند حاجز جبع العسكري.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات والقيود الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، إذ أظهرت بيانات محافظة القدس ارتفاع أعداد المقتحمين خلال سبتمبر/أيلول، بالتوازي مع توسيع نطاق الطقوس الدينية داخل ساحات المسجد وتشديد القيود على وصول المصلين الفلسطينيين.

الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات (67 عاماً).jpg
 

جانب من اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك.jpg

جانب من اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك 1.jpg


 

عشرات المستعمرين يواصلون اقتحام باحات المسجد الأقصى.jpg

من اقتحام المستعمرين لمنطقة باب المغاربة بالقدس.jpg


 

قوات الاحتلال تعتقل أحد سكان البلدة القديمة في القدس.jpg

آثار اعتداء مستعمرين على شاب خلال هجومهم على فلسطينيين في حي المصرارة بالقدس المحتلة الليلة الماضية..jpg

 

اعتقلت قوات الاحتلال  شاباً من منطقة باب الساهرة، بمحيط المسجد الأقصى المبارك..jpg

 

تجمع معازي جبع البدوي.jpg

 

تجمع معازي جبع البدوي  1.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس