«فلاي دبي» توقف رحلاتها إلى إسرائيل بعد حادثة FZ1073.. والتحقيقات تبحث دوافع المواجهة داخل قمرة القيادة
أعلنت شركة «فلاي دبي»، مساء الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026، تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل بصورة مؤقتة، في أحدث تداعيات الحادثة التي شهدتها الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي اضطرت إلى الهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية بعد مواجهة عنيفة داخل قمرة القيادة وفقدان الطائرة آلاف الأقدام من ارتفاعها.
وقالت الشركة إن تعليق الرحلات سيتيح للسلطات المختصة مواصلة التحقيق وتحديد جميع الحقائق المتعلقة بالواقعة، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن التوقف قد يستمر نحو ستة أيام.
ولا تزال دوافع الحادثة قيد التحقيق، إذ أكدت «فلاي دبي» أن الأسباب الكامنة وراءها لم تتضح بعد، محذرة من استخلاص نتائج مبكرة، في وقت قدم فيه مسؤولون إسرائيليون رواية تقول إن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة بعد مهاجمة قائدها.
وكانت الطائرة تقل 174 مسافرًا، بينهم إسرائيليون ومسافرون من جنسيات أخرى، عندما شهدت قمرة القيادة اشتباكًا أدى إلى إصابة قائد الطائرة ومساعده، قبل أن تتدخل أطقم احتياطية ومسافرون للسيطرة على الموقف.
יניב, שפרץ לתא הטייס, פגש את נתניהו ושחזר: "משכתי את ההגאים ועצרתי את הצלילה. אני רואה 'תעופה בחקירה'"@gilicohen10 pic.twitter.com/7ujJBeVEZH
— כאן חדשות (@kann_news) September 30, 2026
وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع يناهز 34 ألف قدم قبل أن تهبط بأكثر من 14 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، ثم تغير مسارها وتتجه إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بسلام.
وقالت «رويترز» إن مقطع فيديو تحققت من صحته أظهر رجلين مصابين داخل الطائرة عقب الحادث، فيما روى مسافرون أنهم شاهدوا حالة من الفوضى قرب قمرة القيادة قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم ومسافرون من استعادة السيطرة.
رواية إسرائيلية ومحاذير من الجزم بالدافع
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن قائد الطائرة المصاب تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمسافرين وأفراد من طاقم احتياطي بالتدخل والسيطرة على المشتبه به.
وأضاف نتنياهو أن تصرف قائد الطائرة ومن تدخلوا لاحقًا ساهم في إنقاذ حياة الأشخاص الذين كانوا على متنها، فيما وصف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الواقعة بأنها محاولة متعمدة لتحطيم الطائرة.
إلا أن شركة «فلاي دبي» قالت إن دوافع الحادثة لا تزال مجهولة رسميًا، وإن التحقيقات مستمرة، بينما لم تعلن السلطات السعودية حتى الآن نتيجة نهائية تحدد طبيعة الواقعة أو خلفيتها.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن التحقيقات الأولية لم تظهر حتى الآن دليلًا على وجود توجيه من إيران أو ارتباط بتنظيم أو دولة، فيما يجري فحص احتمال أن يكون المشتبه به قد تصرف بصورة منفردة. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن السلطات السعودية تتولى التحقيق معه.
طاقم احتياطي يتولى قيادة الطائرة
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، كان على متن الرحلة طياران إضافيان ضمن طاقم احتياطي، وتوليا قيادة الطائرة بعد السيطرة على الحادثة.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الطيارين اللذين تدخلا كانا بريطانيين وكان وجودهما على متن الرحلة مصادفة، فيما قالت «فلاي دبي» إن طاقمًا احتياطيًا تابعًا لها تمكن من السيطرة على الطائرة والهبوط بها بأمان في تبوك.
הישראלי שנטרל את המחבל נפגש עם רה"מ נתניהו: "אנחנו עם של אריות"@gilicohen10 pic.twitter.com/Qb6yP82dQy
— כאן חדשות (@kann_news) September 30, 2026
وقال أحد المسافرين، في شهادة نقلتها «رويترز»، إن الطائرة بدأت بالهبوط بصورة مفاجئة ومتقطعة قبل أن يشاهد تجمعًا وحالة من الاضطراب أمام قمرة القيادة، مشيرًا إلى تدخل أفراد من الطاقم ومسافرين للسيطرة على الموقف.
السعودية ترفض رحلة إجلاء إسرائيلية
وبعد هبوط الطائرة في تبوك، بقي المسافرون نحو ثماني ساعات في السعودية قبل نقلهم إلى تل أبيب على متن طائرة بديلة أرسلتها «فلاي دبي».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب طلبت السماح بإرسال طائرة تابعة لشركة «إل عال» أو لسلاح الجو الإسرائيلي لإجلاء الركاب، إلا أن السعودية رفضت الطلب.
"תודה שהבאתם אותם בבטחה הביתה": כך נשמעה שיחת מגדל הפיקוח בנתב"ג עם הטייסים@ItayBlumental pic.twitter.com/BtT4uquvfi
— כאן חדשות (@kann_news) September 30, 2026
وأضافت التقارير أن إسرائيل بحثت كذلك إمكانية إرسال طائرة دون علامات تعريف إسرائيلية، لكن الرياض رفضت المقترح أيضًا، لتنتهي العملية بإرسال «فلاي دبي» طائرة بديلة.
ترتيبات بديلة للرحلات
وفي أعقاب تعليق رحلات «فلاي دبي»، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزارة المواصلات والأجهزة الأمنية تعمل على وضع ترتيبات مؤقتة لنقل الإسرائيليين الموجودين في الإمارات ومنع بقائهم عالقين هناك.
وبحسب التقارير، منح جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» موافقة مؤقتة لتشغيل نحو 30 رحلة مستأجرة بطائرات تدار إسرائيليًا وتعمل بطواقم أجنبية، إلى حين اتضاح نتائج التحقيق في حادثة «فلاي دبي».
وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه شركات الطيران الإسرائيلية تواجه قيودًا تتعلق بالترتيبات الأمنية الخاصة بالرحلات إلى الإمارات.
وبذلك انتقلت تداعيات الحادثة من المستوى الأمني المباشر إلى حركة الطيران بين الإمارات وإسرائيل، مع تعليق رحلات «فلاي دبي» مؤقتًا واستمرار التحقيقات السعودية والإماراتية والإسرائيلية لتحديد التسلسل الكامل للواقعة ودوافعها.
תיעוד: מחיאות כפיים במטוס ברגע הנחיתה בנתב"ג@uri_sela pic.twitter.com/owMzjMGSP4
— כאן חדשות (@kann_news) September 30, 2026
