2026 الأكثر دموية منذ 2022.. 30 شهيدًا باعتداءات المستوطنين و73% منهم في رام الله ونابلس

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.jpg

30 شهيدًا برصاص واعتداءات المستوطنين منذ مطلع 2026.. رام الله ونابلس تتصدران الحصيلة

تكشف معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد لافت في عدد الشهداء جراء اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال عام 2026، إذ ارتفعت الحصيلة حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر إلى 30 شهيدًا، متجاوزة حصيلة كل عام على حدة منذ بدء الفترة المقارنة عام 2022، رغم أن العام الجاري لم ينته بعد.

وكانت الهيئة قد أعلنت في 23 تموز/يوليو الماضي توثيق استشهاد 20 فلسطينيًا على يد المستوطنين منذ بداية العام، مقارنة بـ14 شهيدًا خلال عام 2025 كاملًا و11 شهيدًا خلال عام 2024. وبذلك تكون حصيلة عام 2026، بعد ارتفاعها إلى 30 شهيدًا حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، قد تجاوزت حصيلة العام الماضي بأكثر من الضعف، بزيادة تقارب 114%.

وتظهر المعطيات أن محافظتي رام الله والبيرة ونابلس تستحوذان على الجزء الأكبر من الحصيلة، إذ سجلت رام الله والبيرة 15 شهيدًا، ونابلس 7 شهداء، ما يشكل نحو 73% من إجمالي الشهداء المسجلين على يد المستوطنين منذ مطلع العام.

وتوزع بقية الشهداء، وفق السجلات المحدثة، بواقع ثلاثة شهداء في محافظة الخليل، وشهيدين في كل من القدس وسلفيت، وشهيد واحد في محافظة قلقيلية.

وتعكس هذه الأرقام اتساع رقعة الاعتداءات المميتة، خصوصًا في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية والطرق الاستيطانية، وهي مناطق سبق للهيئة أن حذرت من تحولها إلى بيئة متزايدة الخطورة على الفلسطينيين. وكانت الهيئة قد أشارت في تموز/يوليو إلى أن إطلاق النار شكّل الوسيلة الرئيسية في حالات القتل التي وثقتها، إلى جانب حالات قتل ناجمة عن الاعتداء المباشر والمطاردة واستنشاق الغاز وأسباب مرتبطة بالهجمات.

وتبرز خطورة العام الجاري أيضًا في تزايد أعداد الاعتداءات نفسها. فقد أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر، فيما بلغ عدد اعتداءاتهم خلال أيلول وحده 647 اعتداء.

كما أظهرت معطيات الهيئة أن الأشهر السبعة الأولى من العام شهدت 4113 اعتداء للمستوطنين، مقابل 2524 اعتداء خلال الفترة نفسها من عام 2025، أي بزيادة بلغت 63%، في مؤشر على ارتفاع وتيرة الاعتداءات وليس فقط نتائجها البشرية.

وتوثق سجلات الهيئة خلال العام وقائع قتل سقط فيها أكثر من شهيد في هجوم واحد، إلى جانب اعتداءات طالت أطراف بلدات وقرى ومدارس وأراضي زراعية ومناطق قطف الزيتون، ما يوسع نطاق المخاطر التي يتعرض لها الفلسطينيون في أماكن سكنهم وعملهم وتنقلهم.

وتقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن تصاعد هذه الاعتداءات يترافق مع توسع استيطاني متسارع وإقامة بؤر جديدة وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، معتبرة أن مجمل هذه الإجراءات يفاقم الضغوط على التجمعات الفلسطينية ويهدد قدرتها على البقاء في أراضيها.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله