ترامب يرجّح مسؤولية إيران عن حادثة «فلاي دبي» ويتوقع نهاية سريعة للحرب.. واشنطن تراقب جبهة اليمن وتعيد تموضع قاذفاتها
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد أن إيران تقف خلف محاولة السيطرة على طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة إلى تل أبيب، في وقت أكد فيه أن الحرب مع طهران ستنتهي «قريبًا جدًا بطريقة أو بأخرى»، بالتزامن مع اتساع العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن وإعادة الولايات المتحدة تموضع قاذفات استراتيجية كانت متمركزة في بريطانيا.
وجدد ترامب ترجيحه وجود صلة إيرانية بحادثة طائرة «فلاي دبي»، بعدما قال في تصريحات سابقة إن هذا التقدير يستند إلى ما يسمعه من معلومات، من دون أن يكشف عن أدلة أو تفاصيل استخباراتية تؤكد ارتباط مساعد الطيار العُماني همام الهمامي بطهران. وكانت شبكة «CBS News» قد نقلت عنه قوله إن هناك مؤشرات، وفق المعلومات التي تلقاها، على وجود صلة بإيران.
لكن وكالة «أسوشيتد برس» قالت، في مراجعة محدثة للتحقيقات، إن السلطات لم تعلن حتى الآن دليلًا ملموسًا يربط الهمامي بإيران، رغم التصريحات والتكهنات السياسية التي أعقبت الحادثة. ويواصل محققون من عدة دول العمل على تحديد دوافعه وخلفيته والكيفية التي سمحت له بالعمل على الرحلة المتجهة إلى إسرائيل.
كما نقلت «رويترز» الاثنين 05 أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن مسؤولين إسرائيليين أن التحقيق يرجح أن الهمامي خطط للهجوم قبل التحاقه بشركة «فلاي دبي»، وأنه كان يعتزم إسقاط الطائرة، فيما لم تعلن الإمارات حتى الآن توجيه اتهامات نهائية بحقه.
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي سريعًا
وفي موازاة ذلك، جدد ترامب الحديث عن قرب انتهاء الحرب مع إيران، قائلاً إنها ستنتهي «قريبًا جدًا، بطريقة أو بأخرى».
وكان قد قال خلال تجمع سياسي في ألاباما في 2 أكتوبر/تشرين الأول إن الحرب «ستنتهي قريبًا بطريقة أو بأخرى»، مرجحًا حدوث ذلك في فترة قريبة من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وتأتي تصريحاته بعد أشهر من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولات وساطة متقطعة لإنهائها، فيما أبقى ترامب في تصريحات سابقة الباب مفتوحًا أمام المفاوضات بالتوازي مع تهديده بمواصلة الضغط العسكري والاقتصادي على طهران. وكانت «رويترز» قد نقلت أواخر سبتمبر/أيلول عنه قوله إن مسؤولين أميركيين تحدثوا مع وسطاء يسعون لإنهاء الحرب.
جبهة اليمن تتسع
وعلى جبهة اليمن، عبّر ترامب عن ثقته في مسار الهجوم الذي تنفذه قوات يمنية مدعومة من السعودية ضد الحوثيين، في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي وباب المندب عمليات عسكرية واسعة.
وأفادت «رويترز» الاثنين بأن القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية حققت تقدمًا في مناطق استراتيجية قرب باب المندب، بدعم من غارات جوية سعودية، وانتزعت مواقع على الساحل من الحوثيين.
كما قالت «أسوشيتد برس» إن الهجوم يشمل دعمًا جويًا سعوديًا واسعًا، فيما تقدم الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا وتخطيطيًا من دون إعلان مشاركة عسكرية أميركية مباشرة في القتال.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أكد، الاثنين، أن السعودية «لها الحق في الدفاع عن نفسها» في مواجهة هجمات الحوثيين، مشددًا على أن واشنطن ستلتزم باتفاقاتها الدفاعية والأمنية مع الرياض.
سحب القاذفات من بريطانيا
وفي مؤشر آخر على ارتفاع مستوى التأهب، أعادت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية كانت متمركزة في قاعدة «RAF Fairford» البريطانية إلى الأراضي الأميركية، بعد مخاوف أمنية مرتبطة بتهديدات محتملة للقاعدة.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية نقل القاذفات، بينما قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الخطوة اتُخذت من باب «الحذر الشديد» عقب التحقيق في مخطط محتمل لاستهداف القاعدة، التي استخدمتها الولايات المتحدة في عمليات مرتبطة بالحرب مع إيران.
وقالت «واشنطن بوست» إن عملية إعادة التموضع جاءت بعدما أشارت معلومات استخباراتية إلى تهديدات محتملة، بينها سيناريوهات لهجمات بطائرات مسيرة على القاعدة والطائرات الموجودة فيها.
في المقابل، قال روبيو إن سحب القاذفات لا ينبغي ربطه بصورة مباشرة باعتقالات جرت قرب القاعدة، مشيرًا إلى أن الجيش الأميركي يعيد توزيع قواته وأصوله بصورة مستمرة وفق الاحتياجات العملياتية.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الإدارة الأميركية ملفات مترابطة تمتد من الحرب مع إيران إلى التصعيد في اليمن وأمن القواعد الأميركية في أوروبا، في وقت يواصل ترامب الجمع بين الحديث عن قرب إنهاء الحرب والإبقاء على الخيار العسكري مفتوحًا.
