عشية 7 أكتوبر والانتخابات.. إسرائيل تصعّد تهديداتها لغزة وتلوّح بتوسيع الحرب والضم
- نتنياهو: حماس قد تحاول تحدينا قبل الانتخابات وسنرد بقوة هائلة إذا استهدفت قواتنا.
- كاتس: رفعتُ جاهزية الجيش في غزة، وأي استهداف للقوات سيقابل بثمن باهظ على حماس وسكان القطاع.
- سموتريتش: أدعو لفرض السيادة الإسرائيلية الدائمة على مناطق في غزة وإتاحة هجرة سكان القطاع إلى دول عربية وإسلامية.
صعّدت الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء 06 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خطابها السياسي والعسكري تجاه قطاع غزة، عشية الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر الجاري، وسط تهديدات مباشرة بشن ضربات واسعة ضد القطاع، ودعوات لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق تحتلها إسرائيل في غزة وفتح الباب أمام هجرة سكانه.
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومته، إن حركة حماس قد تحاول تنفيذ عمليات قبيل الانتخابات بهدف التأثير عليها، مضيفًا أن إسرائيل ستعمل على إحباط أي تحرك من هذا النوع، وسترد، وفق قوله، "بقوة هائلة" إذا وقع هجوم ضد قواتها.
وفي السياق ذاته، أوعز وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس برفع مستوى جاهزية الجيش في قطاع غزة والاستعداد "لكل سيناريو محتمل"، مدعيًا وجود معلومات حول نية حماس تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال بالتزامن مع ذكرى 7 أكتوبر.
وهدد كاتس بأن أي استهداف للقوات الإسرائيلية سيقابل برد واسع، قائلاً إن حماس وسكان قطاع غزة سيدفعون "ثمنًا باهظًا يفوق كل تصور"، في تهديد يطال بصورة مباشرة المدنيين الفلسطينيين ويعكس تصعيدًا في الخطاب الرسمي الإسرائيلي.
غير أن الرواية الإسرائيلية بدت غير متطابقة تمامًا، إذ نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه لا توجد معلومات استخبارية محددة بشأن هجوم وشيك في غزة، وأن حالة الجاهزية الحالية تأتي ضمن استعدادات أوسع مرتبطة بذكرى 7 أكتوبر والانتخابات والجبهات الإقليمية المختلفة.
وبالتوازي، عقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس جهاز "الشاباك" دافيد زيني، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، تقييمًا أمنيًا مشتركًا تناول ما وصفته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ"الفترة الحساسة" المقبلة، وجرى خلاله بحث ترتيبات تهدف إلى ضمان إجراء الانتخابات في ظل مخاوف أمنية متعددة الجبهات.
واتسعت دائرة التهديدات لتشمل الضفة الغربية، بعدما لوّح كاتس بشن حرب واسعة في حال تحولت أسلحة عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال أو المستوطنين، متحدثًا عن عمليات برية وجوية واغتيالات وإخلاء مناطق وتدمير بنى تحتية داخل المدن ومخيمات اللاجئين.
وفي موازاة التهديدات العسكرية، دفع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش باتجاه طرح سياسي أكثر تطرفًا، داعيًا إلى فرض السيادة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة ولبنان، وإتاحة المجال أمام هجرة سكان غزة إلى دول عربية وإسلامية.
وقال سموتريتش إن الدول العربية والإسلامية تمثل، بحسب تعبيره، "الوجهة الطبيعية" لهجرة سكان القطاع، في استمرار لدعوات إسرائيلية متكررة خلال الحرب لتهجير الفلسطينيين خارج غزة وإعادة رسم الواقع الديمغرافي والجغرافي للقطاع.
كما قالت وزيرة الاستيطان وعضو المجلس الوزاري المصغر أوريت ستروك إن إسرائيل ستعمل على "القضاء على حماس بالكامل"، مضيفة أن ذلك سيتم "في التوقيت العملياتي المناسب".
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال استمرار عملياته شرقي ما يعرف بـ"الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، وقال إنه دمر مسارًا تحت الأرض بطول نحو كيلومتر ونصف شمالي القطاع، فيما واصل توجيه اتهامات إلى حركة حماس باستخدام مستشفيات ومنشآت مدنية لأغراض عسكرية.
وتعكس مجمل هذه التصريحات انتقال الخطاب الإسرائيلي، عشية 7 أكتوبر، من مجرد التحذير الأمني إلى التلويح بإعادة توسيع نطاق المواجهة، بالتوازي مع طرح مشاريع ضم وتهجير، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الاستحقاق الانتخابي الداخلي والصراع السياسي المتصاعد داخل إسرائيل.
