ارتفاع حصيلة شهداء غزة منذ صباح الخميس إلى 8 بينهم طفل وسيدتان، وسط غارات إسرائيلية متلاحقة على المنازل في غزة وخان يونس، وإنذارات إخلاء وتدمير مبانٍ سكنية.
ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، منذ صباح الخميس 08 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى ثمانية شهداء، بينهم طفل وسيدتان، في ظل تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية وإطلاق النار واستهداف المنازل والمباني السكنية في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع توجيه إنذارات متلاحقة بإخلاء أحياء ومربعات سكنية في مدينتي غزة وخان يونس، رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت إحصائية ميدانية لمستشفيات قطاع غزة، صدرت عند الساعة 10:10 مساءً، بأن المستشفيات استقبلت ثمانية شهداء، توزعوا بواقع سبعة في شمال القطاع وشهيد واحد في المنطقة الوسطى، دون تسجيل شهداء في مستشفيات جنوب القطاع، مشيرة إلى أن الحصيلة تشمل حالة وفاة متأثرة بإصابة سابقة.
وشهدت مدينة غزة مساء الخميس سلسلة غارات جوية استهدفت منازل ومباني سكنية عقب توجيه إنذارات بإخلائها، فيما أسفر قصف منزل لعائلة السوافيري في حي الصبرة جنوبي المدينة عن استشهاد الطفل حسام أحمد حوسو (8 أعوام) والسيدة انتصار طلال أبو عصر (40 عامًا)، وإصابة عشرة فلسطينيين آخرين، بينهم حالات وصفت بالحرجة.
شاب فلسطيني يصرخ على باب ثلاجة الموتى بعد ان فقد والدته بقصف اسرائيلي استهدف منزل بحي الصبرة بمدينة غزة https://t.co/Yo1UWAoS7h https://t.co/34QYCKi963
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) October 8, 2026
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت المنزل القريب من مسجد عبد الله عزام، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار بالمباني المجاورة، فيما هرعت طواقم الإسعاف والطوارئ إلى الموقع لإجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وفي مشهد يعكس حجم الخسائر الإنسانية الناجمة عن القصف، أظهرت مشاهد ميدانية شابًا فلسطينيًا يصرخ أمام ثلاجة حفظ الموتى، بعدما فقد والدته في الغارة التي استهدفت المنزل بحي الصبرة.
غارات جديدة على حي الصبرة ومفترق الشجاعية
وتجدد القصف الإسرائيلي على حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، حيث استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة البنا، ما أدى إلى وقوع أضرار في الموقع ومحيطه، دون ورود حصيلة مؤكدة عن إصابات جراء الغارة.
كما شنت طائرات الاحتلال غارتين على عمارة أشواق قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، عقب توجيه إنذار بإخلائها، إذ أفادت مصادر محلية باستخدام صاروخين ارتجاجيين في الاستهداف، دون الإبلاغ عن إصابات حتى آخر تحديث.
وتزامنت الغارات مع إنذارات إسرائيلية متكررة بإخلاء مناطق سكنية في حي الصبرة وشارع الثلاثيني ومحيط مفترق الشجاعية، ما دفع عائلات إلى مغادرة منازلها خشية تعرضها للقصف.
لحظة قصف منزل في حي الصبرة بمدينة غزة https://t.co/Yo1UWAppWP https://t.co/injSGmxoTt
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) October 8, 2026
واستهدفت طائرات الاحتلال كذلك منزلًا في شارع الثلاثيني جنوبي مدينة غزة عقب إخلائه، فيما طالت غارة أخرى الطابق الأرضي من عمارة الأصالة، المقابلة لمخبز اليازجي غربي دوار حيدر، غربي المدينة.
وفي وقت لاحق، وردت معلومات ميدانية تفيد بأن جيش الاحتلال أبلغ مؤسسات دولية بانتهاء سريان إنذارات الإخلاء التي أصدرها بشأن مناطق في مدينة غزة، بعد تنفيذ سلسلة من الغارات على المباني المستهدفة.
شهداء باستهداف مركبة وخيمة نازحين
وكان فلسطينيان، هما مجدي الأيوبي وحسام وليد أبو العطا، قد استشهدا في وقت سابق الخميس، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة قرب المستشفى الميداني الأردني في شارع الصناعة بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
كما استشهدت الفلسطينية أحلام شعبان مبارك (30 عامًا)، إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة.
لحظة استهداف منزل عائلة البنا في حي الصبرة بمدينة غزة https://t.co/Yo1UWAppWP https://t.co/OMDnwkJVaa
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) October 8, 2026
وفي منطقة التوام شمال غربي المدينة، استشهد محمد رجب ورش آغا متأثرًا بإصابته جراء استهداف خيمة تؤوي نازحين في مخيم الإيواء المصري قرب دوار التوام، ليلتحق بشقيقه فالح الذي استشهد خلال الحرب.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارة على خيمة النازحين أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم حالات خطيرة، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استهداف مناطق قريبة من تجمعات الإيواء.
كما أُعلن عن استشهاد الشاب أحمد خميس أبو ناجع، من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، متأثرًا بجروح أصيب بها قبل أيام إثر قصف إسرائيلي استهدف مركبة في حي تل الهوى بمدينة غزة.
وفي وسط القطاع، استشهد الفلسطيني مصباح جمال شعبان دلول (37 عامًا)، من سكان حي تل الهوى بمدينة غزة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاهه في منطقة كيسوفيم جنوب شرقي دير البلح.
وأفادت مصادر طبية بوصول جثمانه إلى مستشفى شهداء الأقصى، بعدما كانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى إصابته بجروح حرجة.
تدمير مبانٍ سكنية وغارات متلاحقة في خان يونس
وفي جنوب قطاع غزة، شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات استهدفت منازل ومباني سكنية في مناطق متفرقة من مدينة خان يونس، عقب توجيه إنذارات متكررة بإخلائها.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال قصفت عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، تعود للفلسطيني موسى حويطي النجار، في حارة النجار غربي كراج رفح، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وتسويتها بالأرض.
وفي حي الأمل غربي خان يونس، استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا عقب إخلائه، فيما تعرض منزل آخر في حارة الزقزوق بحي الكتيبة شمالي المدينة للقصف، بعد توجيه إنذار مسبق للسكان.
وأشارت المعلومات الميدانية إلى وقوع دمار واسع في محيط المباني المستهدفة، وسط إفادات عن تضرر مربع سكني وإصابة عدد من الفلسطينيين بجروح طفيفة جراء إحدى الغارات وسط المدينة.
كما كررت قوات الاحتلال توجيه إنذارات بإخلاء مربع سكني في خان يونس، وطالبت السكان بمغادرته بالكامل والابتعاد مسافة لا تقل عن 500 متر، قبل تنفيذ عمليات القصف.
جانب من الاضرار الذي لحقت بمنازل المواطنين نتيجة استهداف تجمع مباني لعائلة النجار وسط مدينة خان يونس https://t.co/Yo1UWAoS7h https://t.co/2JYbz3Pu11
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) October 8, 2026
وفي تطور ميداني آخر، أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في المناطق الجنوبية من خان يونس، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار في عدة مناطق من المحافظة.
وأصيب سبعة فلسطينيين جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة زعرب في مواصي رفح، ما أدى إلى اندلاع النيران داخله.
كما أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في قدمه بالحي الهولندي غربي خان يونس، فيما أصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط شارع 5 شمالي المدينة.
قصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف
وتزامنت الغارات الجوية مع استمرار إطلاق النار والقصف المدفعي في المناطق الشرقية من قطاع غزة، إذ أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع، باتجاه مناطق تضم مراكز إيواء، بينها مدرستا الوسطى والمشتركة «ب»، إضافة إلى منازل وخيام تؤوي عائلات نازحة.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي مدينة غزة، بما فيها حي التفاح، فيما استمر إطلاق النار في المناطق الشرقية والجنوبية من خان يونس.
ونفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف لمبانٍ شرقي خان يونس، في استمرار لعمليات التدمير التي تشهدها المناطق القريبة من مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.
ويأتي التصعيد في وقت لا تزال فيه القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات والبضائع وحركة المسافرين تزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية في غزة، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمنازل والمرافق الأساسية.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أوردت، في تغطيتها لتطورات الخميس، مقتل امرأة وطفل بغارة إسرائيلية على قطاع غزة عقب إنذار بالإخلاء، فيما وثقت تقارير دولية استمرار الهجمات والدمار في القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب أحدث الأرقام التراكمية الواردة في البيانات الصحية المقدمة، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 74,254 شهيدًا و175,306 إصابات، فيما سجلت الفترة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 نحو 1,471 شهيدًا و5,189 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 836 شهيدًا.
وتبقى هذه الأرقام التراكمية خاضعة للتحديث من الجهات الصحية المختصة، في ظل استمرار سقوط الضحايا وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى بعض المناطق.













