تستعد بيروت لاستضافة الدورة الثالثة عشرة من مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة، الذي تنظمه جمعية تيرو للفنون والمسرح الوطني اللبناني، من 11 إلى 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في سينما الكوليزيه في الحمرا، بمشاركة 63 فيلماً من 17 دولة، إلى جانب مشاركة طلاب من مختلف الجامعات اللبنانية، في تظاهرة سينمائية تجمع المخرجين الشباب والتجارب المستقلة من لبنان والعالم.
وتتوزع الأفلام المشاركة على ثلاثة أيام، بمعدل 20 فيلماً في كل يوم، وتشمل أعمالاً روائية ووثائقية وأفلاماً حركية، تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وشخصية، وتقدم رؤى فنية متنوعة تعكس اختلاف الثقافات والتجارب السينمائية المشاركة.
وتضم قائمة الدول المشاركة لبنان ومصر وسوريا والمغرب والعراق والأردن وسلطنة عُمان والبحرين وقطر وإيران والجزائر واليمن والهند واليونان وجنوب أفريقيا وروسيا وايطاليا ،في تنوع يتيح للجمهور الاطلاع على تجارب سينمائية متعددة، من المنطقة العربية إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وتشهد الدورة مشاركة طلاب من مختلف الجامعات اللبنانية، في إطار توجه المهرجان إلى فتح المجال أمام الجيل الجديد، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الجامعية والحركة السينمائية، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لمشاهدة أفلام متنوعة والتعرف إلى أساليب مختلفة في صناعة السينما.
وقال مؤسس المسرح الوطني اللبناني، المخرج قاسم إسطنبولي: «نواصل من خلال مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة فتح مساحة حقيقية أمام المخرجين والسينمائيين من لبنان والعالم، لأن السينما بالنسبة إلينا ليست مجرد عروض، بل وسيلة للتلاقي والحوار والتعبير عن الإنسان وقضاياه. وفي الدورة الثالثة عشرة، التي تجمع 60 فيلماً من 15 دولة، نؤكد أن بيروت ستبقى مساحة مفتوحة للفن والثقافة، وأن المسرح الوطني اللبناني سيواصل العمل على إتاحة الفن للجميع، ودعم الطاقات الجديدة، وتعزيز حضور السينما المستقلة رغم كل الظروف والتحديات».
ويأتي تنظيم المهرجان ضمن الأنشطة الثقافية التي تعمل جمعية تيرو للفنون والمسرح الوطني اللبناني على إقامتها، بهدف إحياء المساحات الثقافية وإتاحتها أمام الجمهور، ودعم السينما المستقلة والمواهب الشابة، وتوفير منصات عرض للأفلام التي لا تجد دائماً فرصاً كافية للوصول إلى صالات السينما التجارية.
ويعمل المهرجان على دعم السّينما المحليّة والتّبادل الثّقافي وإقامة الورش التّدريبيّة والنّدوات والنّقاشات مع المخرجين. وتُخصّص هذه التّظاهرة السّينمائيّة مساحة كبيرة لعرض أفلام مشاريع الطّلاب، حيث يعدُّ المهرجان الذي انطلق عام 2016 الحدث السّينمائيّ المتنقل والذي يقام في عدة مدن لبنانية من صور الى النبطية وطرابلس وبيروت والخيام، وتتنافس الأفلام المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان على جوائز أفضل فيلم روائيّ، وأفضل فيلم وثائقيّ، وأفضل فيلم تحريك، وأفضل ممثّل، وأفضل ممثّلة، وأفضل تصوير، وجائزة لجنة التحكيم ، وكرمت الدورات السابقة كل من المخرجين الراحلين جورج نصر ورندة الشهال وجوسلين صعب والممثل أخوت شانية والمخرجة مي المصري والمخرج جان شمعون والممثل المصري محمود قابيل وغيرهم .
