الاحتلال يعتقل 26 فلسطينيًا ويهدم 3 منازل بالقدس.. إصابات واعتداءات للمستوطنين خلال قطف الزيتون بالضفة

أغلقت القوات الإسرائيلية البوابات الحديدية ومعبر دير شرف غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.صورة: محمد ناصر

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة،  الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أسفرت عن اعتقال 26 فلسطينيًا على الأقل وإصابة آخرين، بالتزامن مع هدم ثلاثة منازل وإخطار بناية سكنية بالإخلاء في القدس، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

ففي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين، بينهم أسرى محررون، عقب مداهمة منازل في مخيم نور شمس وضاحيتي شويكة وارتاح والحي الجنوبي وبلدة فرعون.

وفي جنين، اعتقلت القوات ستة فلسطينيين خلال اقتحام مدينة جنين وبلدتي قباطية وجبع، فيما أصيب فلسطيني بجروح متوسطة أثناء مداهمة منزل في قباطية، ما دفع مديرية التربية والتعليم إلى تأخير بدء الدوام المدرسي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين من مدينة الخليل ومخيم العروب وقرية الطبقة، وأربعة آخرين من مخيم عايدة وبلدتي العساكرة والعبيدية بمحافظة بيت لحم، إضافة إلى شاب في بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة.

وامتدت الاقتحامات إلى دير دبوان وسنجل ومدينة البيرة بمحافظة رام الله، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت، دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي محافظة نابلس، أصيبت خمس فلسطينيات، بينهن مسنة، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع أثناء قطف الزيتون في قرية يتما جنوب المحافظة. وأجبرت القوات النساء على مغادرة الأراضي الزراعية بحجة وقوعها في المناطق المصنفة (ج).

وفي سلفيت، منعت قوات الاحتلال مزارعين من قطف الزيتون في بلدتي الزاوية ومردا، واحتجزت عددًا من النساء أثناء عملهن في الأراضي الزراعية، فيما أغلقت جميع مداخل قرية مادما جنوب نابلس والطرق المؤدية إلى القرى المجاورة، ما أدى إلى تحويل الدوام في مدارس مادما وبورين وعصيرة إلى مهمات تعليمية، على أن يُستأنف التعليم الوجاهي الأربعاء.

وفي القدس المحتلة، هدمت آليات الاحتلال ثلاثة منازل تعود لعائلة شوامرة في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا، فيما سلمت عائلة الرازم في قرية قلنديا إخطارًا بإخلاء بناية سكنية، بذريعة صدور قرار قضائي، بالتزامن مع مخططات إسرائيلية تستهدف أراضي المنطقة.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته، بينها ما يسمى «السجود الملحمي».

كما هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين في مخماس شمال القدس، والمغير وعين يبرود شرقي رام الله، وقصرة وجالود جنوب نابلس، وسرقوا ثمار الزيتون ومعدات زراعية، واستولوا على مركبة تابعة للمجلس القروي في عين يبرود.

وفي منطقة الخان الأحمر شرقي القدس، أحاط مستوطنون تجمعي المهتوش والتبنة البدويين بالأسلاك الشائكة، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والرعاة وعرقلة وصولهم إلى المراعي، وسط تحذيرات من محافظة القدس من أن هذه الإجراءات تهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة وتزيد مخاطر التهجير.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد قيودًا متزايدة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم.
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)