إصابات واعتقالات واقتحامات بالضفة والقدس.. 21 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين على موسم الزيتون خلال 12 ساعة

من مكان عملية الدهس على مدخل مستوطنة عطيرت.jpg

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين واعتقال آخرين، وسط اقتحامات واسعة للمدن والبلدات والمخيمات، وعمليات تجريف واقتلاع مئات أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 21 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم خلال 12 ساعة، من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، بينها 13 اعتداءً نفذها مستوطنون، بعضها بحماية قوات الاحتلال، وثمانية اعتداءات نفذها جيش الاحتلال، توزعت على محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل والقدس وجنين وسلفيت.

إصابات واعتقالات خلال اقتحامات واسعة

وفي طولكرم، أصيب شاب بشظايا رصاص حي في الرأس خلال اقتحام قوات الاحتلال المدينة مساء الخميس، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع الإصابة، ووصفت حالته بالمستقرة.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية، محيط ميدان جمال عبد الناصر وسط المدينة، واحتجزت عددًا من الشبان واعتدت عليهم وأخضعتهم للتحقيق الميداني، قبل اقتياد عدد منهم مكبلي الأيدي.

وشهد الحيان الشرقي والغربي في طولكرم انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال، التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع مسيّرة في أجواء المدينة.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين صالح مصطفى عابد ومحمود محمد عابد خلال اقتحام بلدة كفرذان غرب المدينة، حيث داهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، ما خلّف أضرارًا في عدد منها.

كما واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة قباطية وقرية العصاعصة جنوب جنين، واعتقلت فلسطينيًا عقب إصابته خلال اقتحام العصاعصة، فيما اقتحمت منطقة سكنات الفلسطينيين النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية.

وفي قلقيلية، اقتحمت آليات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي، وانتشرت في عدد من الأحياء، بينها حي شريم، وداهمت منازل فلسطينية وفتشتها.

وامتدت الاقتحامات إلى مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة وقرية المغير شمال شرقي رام الله، وسط انتشار للقوات العسكرية في المناطق المستهدفة.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينية عالية صوافطة عقب اقتحام منزلها في شارع الباشا بمنطقة رأس العين، وتفتيشه والعبث بمحتوياته، والاستيلاء على مبلغ مالي وهواتف محمولة.

كما اعتقلت شابًا عند المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، بعد احتجازه من الشرطة الإسرائيلية وعناصر أمن إحدى المستوطنات، فيما اعتقلت شابًا آخر في بلدة بيت عنان شمال غربي القدس، واستولت على مركبة.

هجمات للمستوطنين وإصابات في الخليل ورام الله

وفي محافظة الخليل، أصيب فلسطيني برصاص مستوطنين خلال هجوم استهدف منازل الأهالي في منطقة واد الشيخ ببلدة بيت أمر شمال المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا المنطقة، قبل أن تقتحمها قوات الاحتلال، وسط حالة من التوتر بين الأهالي.

وفي قرية برقا شرق رام الله، أصيب المزارع هيثم تيسير بجروح عميقة في الرأس وإصابات متفرقة في جسده، إثر اعتداء مستوطنين عليه بالحجارة والهراوات واحتجازه في منطقة الحدب أثناء وجوده في أراضي القرية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل القرية ومنعت مركبة إسعاف من الوصول إلى المنطقة لساعات، ما أعاق تقديم العلاج للمصاب.

كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة قرب حاجز عطارة العسكري شمال غربي رام الله، في حين اعترض آخرون مركبات تقل طواقم طبية تابعة لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في مسافر يطا جنوب الخليل، وحاولوا منعها من الوصول إلى خربة المجاز لتقديم الخدمات الصحية للأهالي.

اعتداءات على موسم الزيتون وسرقة المحاصيل

وسجلت محافظة نابلس العدد الأكبر من الاعتداءات على المزارعين خلال الفترة التي وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بواقع 12 اعتداءً، شملت منع قطف الزيتون والاعتداء الجسدي وسرقة المحاصيل وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.

وفي قرية ياصيد شمال نابلس، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين ومنعوهم من استكمال قطف الزيتون، فيما طالت اعتداءات مماثلة قرى عصيرة القبلية وقريوت وجالود وصرة وبورين وعصيرة الشمالية ودوما وخربة المراجم.

وفي منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غربي نابلس، سرق مستوطنون جرارًا زراعيًا ومحصولًا من الزيتون يعودان للمزارع حسام سيف، وفق مسؤول لجنة الدفاع عن أراضي المسعودية ذياب حجي.

كما سرق مستوطنون مفرشين محمّلين بالزيتون في قرية جالود، في إطار الاعتداءات المتكررة على المزارعين وممتلكاتهم خلال الموسم الحالي.

وفي بورين جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على قطع أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان القريب من مستوطنة «يتسهار»، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه، وسط استمرار الاعتداءات على المنزل ومحيطه.

تجريف أراضٍ واقتلاع مئات أشجار الزيتون

وبالتوازي مع الاعتداءات على المزارعين، واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون أعمال التجريف في عدة مناطق بالضفة الغربية.

ففي بلدة كفر مالك شرق رام الله، جرفت آليات الاحتلال نحو 35 دونمًا من الأراضي الزراعية في المنطقة الجنوبية المحاذية للطريق الالتفافي، واقتلعت مئات أشجار الزيتون المثمرة.

وفي محافظة الخليل، جرفت آليات الاحتلال أراضي زراعية واقتلعت أشجار زيتون معمّرة في قرية سكة بدورا، إلى جانب عمليات اقتلاع مماثلة في بلدة بيت أولا.

وفي محافظة جنين، شرع مستوطنون، بمرافقة جرافة، في تجريف أراضٍ فلسطينية داخل معسكر صانور المقام على أراضي بلدة جبع جنوب المحافظة، في المنطقة المحاذية للطريق الرابط بين جبع وصانور، وهو الموقع الذي أخلاه جيش الاحتلال عام 2005.

تصاعد الاعتداءات يهدد موسم الزيتون

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وإجراءات قوات الاحتلال بحق المزارعين الفلسطينيين، والتي تشمل منع الوصول إلى الأراضي الزراعية والاعتداء على قاطفي الزيتون وسرقة المحاصيل والمعدات واقتلاع الأشجار.

وحذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن هذه الاعتداءات تحوّل موسم الزيتون إلى وسيلة للضغط على المزارعين وإبعادهم عن أراضيهم، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية، ويمهد لتوسيع السيطرة الاستيطانية على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية