كشف جديد في قضية «فلاي دبي»: شبهات بتنسيق 3 طيارين رحلاتهم إلى إسرائيل والتحقيق يتوسع في شبكة علاقاتهم
كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تفاصيل جديدة في التحقيقات المتعلقة بمحاولة السيطرة على طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة إلى إسرائيل، تفيد بأن مساعدَي طيار يحملان جنسية جزر المالديف اعتُقلا في الإمارات، للاشتباه بتنسيق جدول رحلاتهما إلى إسرائيل مع مساعد الطيار العُماني همام الهمامي، المتهم بمحاولة اختطاف الطائرة وتحطيمها في مطار بن غوريون.
وذكرت رئيسة قسم الجريمة في قناة «i24NEWS» العبرية، لي عياش، أن التحقيقات تتناول شبهات بوجود تنسيق مسبق بين الهمامي والطيارين المعتقلين للعمل على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، وفق معلومات نقلتها القناة عن سفارة جزر المالديف في الإمارات.
وأضافت أن المحققين يفحصون أيضًا احتمال أن يكون الهمامي قد ساعد الطيارين في الحصول على وظائف داخل شركة «فلاي دبي»، في تطور يثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة المهنية والشخصية بينهم، ومدى ارتباطها بالحادثة التي وقعت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.
وبحسب التقرير، فإن الطيارين المالديفيين محتجزان منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دون تمكينهما من التواصل مع عائلتيهما أو لقاء محاميهما، فيما يخضع وصول ممثلي سفارة بلادهما إليهما لقيود.
وكانت سفارة جزر المالديف في أبوظبي قد أبلغت عائلتي الطيارين باعتقالهما في إطار التحقيقات، بعدما تبين أنهما تعرفا إلى الهمامي خلال عملهم المشترك في الشركة، وسط معلومات تفيد بأنهما كانا يقيمان في المبنى السكني نفسه.
ويأتي الكشف الجديد بعد نحو أسبوعين من حادثة 30 سبتمبر/أيلول، عندما حاول الهمامي، وهو مساعد طيار عُماني يبلغ 29 عامًا، السيطرة على رحلة تابعة لـ«فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وفق الرواية التي أعلنتها السلطات الإماراتية.
وبحسب نتائج التحقيق الأولية التي نشرتها السلطات الإماراتية، اعتدى الهمامي على قائد الطائرة مستخدمًا فأسًا مخصصة لحالات الطوارئ داخل قمرة القيادة، في محاولة للسيطرة عليها وتحطيمها في مطار بن غوريون، قبل أن يُحبط أفراد الطاقم والركاب المحاولة، وتهبط الطائرة اضطراريًا في السعودية.
وكشفت التحقيقات السابقة أن الهمامي نفّذ رحلتين على الخط الجوي بين دبي وتل أبيب قبل الحادث، فيما تواصل السلطات فحص خلفيته الشخصية والمهنية واتصالاته، بما في ذلك الفترة التي أقام خلالها في مدينة ملبورن الأسترالية.
وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت في وقت سابق أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهمامي تصرف بمفرده، إلا أن اعتقال الطيارين الآخرين والتحقيق في احتمال تنسيق جداول رحلاتهم معه يفتحان مسارًا جديدًا للتحقق من وجود أي مساعدين محتملين.
ولم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن توجيه اتهامات رسمية إلى الطيارين المالديفيين، كما لم تتضح طبيعة الأدلة التي تستند إليها الشبهات المتعلقة بتنسيق الرحلات أو الحصول على وظائف داخل الشركة.
وتظل احتمالات وجود شركاء في التخطيط للحادث قيد التحقيق، دون صدور نتائج نهائية تثبت تورط الموقوفين في محاولة السيطرة على الطائرة.
