«ظننت أنني سأموت».. طيار فلاي دبي يروي لحظات الهجوم على قمرة القيادة

الطيار الهندي سميت ماتشار.jpg

 «فقدت الوعي مرات عدة».. قائد طائرة «فلاي دبي» يروي تفاصيل هجوم مساعده ومحاولة إسقاطها

روى الطيار الهندي سميت ماتشار، قائد طائرة «فلاي دبي» التي تعرضت لمحاولة اختطاف خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، تفاصيل الاعتداء الذي نفذه مساعده العُماني داخل قمرة القيادة، مستخدمًا فأس الطوارئ، في حادث كشفت التحقيقات الإماراتية أنه كان جزءًا من مخطط لتنفيذ هجوم انتحاري يستهدف مطار بن غوريون الإسرائيلي.

وقال ماتشار، في أول مقابلة تلفزيونية له مع قناة «سكاي نيوز عربية» من داخل أحد مستشفيات الإمارات، إنه فقد وعيه مرات عدة خلال الاعتداء، الذي وصفه بأنه تجربة مروعة كادت تودي بحياته وحياة ركاب الطائرة.

وكانت الطائرة، التابعة لشركة «فلاي دبي»، تنفذ الرحلة رقم FZ1073 من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما هاجم مساعد الطيار العُماني قائد الرحلة داخل قمرة القيادة، قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم وركاب من السيطرة عليه، فيما تولى طياران احتياطيان قيادة الطائرة والهبوط بها اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية. 

 وظهر ماتشار خلال المقابلة مستلقيًا على سرير المستشفى، وقد لُفّت الضمادات حول رأسه ويديه جراء الإصابات التي تعرض لها أثناء الاعتداء.

وقال إنه ظل يردد لنفسه خلال الهجوم: «لا يجوز أن تموت بهذه الطريقة»، بينما كان مساعده يوجه إليه ضربات متتالية بفأس الطوارئ الموجودة داخل قمرة القيادة.

وأوضح أن الاعتداء بدأ بضربة تلقاها على مؤخرة رأسه، بعدما تموضع مساعده خلفه لأداء الصلاة داخل قمرة القيادة، مشيرًا إلى أنه اعتقد في البداية أن جزءًا من سقف الطائرة قد سقط عليه، قبل أن يتعرض لضربات إضافية أصابت يده أثناء محاولته حماية نفسه.

وأضاف أن مجال رؤيته تقلص بصورة حادة نتيجة إصاباته، فيما حاول الوصول إلى زر فتح باب قمرة القيادة للسماح لأفراد الطاقم بالدخول ومساعدته.

وتابع: «كنت أحاول فتح الباب، لأن الزر المخصص لذلك كان شديد القرب مني. كنت أريد ببساطة أن أتيح لأحد الدخول لمساعدتي»، موضحًا أنه فقد وعيه وسط الصراخ والفوضى التي سادت المكان.

وأشار إلى أنه يتذكر تمكنه من فتح الباب رغم إصاباته، لكنه كان يشعر بفقدان الدم وتراجع قدرته على البقاء واعيًا.

وقال ماتشار إنه سمع بعد ذلك صوت محركات الطائرة يخفت، قبل أن يشعر بأنها تهوي بصورة مفاجئة، مضيفًا أن خبرته الطويلة في الطيران مكّنته من إدراك ما كان يحدث دون الحاجة إلى النظر إلى أجهزة قمرة القيادة.

وأشاد بالطيار المناوب الذي كان على متن الرحلة استعدادًا لتولي قيادتها في رحلة العودة، وتمكن من التدخل والمساعدة في استعادة السيطرة على الطائرة، قائلًا إن ما حدث سيبقى محفورًا في ذاكرته طوال حياته.

تحقيق إماراتي يكشف مخططًا لاستهداف مطار بن غوريون

وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن التحقيقات كشفت أن مساعد الطيار العُماني، البالغ من العمر 29 عامًا، كان يخطط للاستيلاء على الطائرة واستخدامها لتنفيذ هجوم انتحاري يستهدف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

ووفقًا لنتائج التحقيق، تبنى المشتبه به أفكارًا متطرفة تحرض على العنف، واستلهم مخططه من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، التي نفذها عناصر من تنظيم القاعدة باستخدام طائرات مدنية مختطفة.

وأظهرت التحقيقات، بحسب النيابة العامة الإماراتية، أن مساعد الطيار استخدم رحلتين سابقتين إلى تل أبيب للتعرف إلى مسار الرحلة والمطار، قبل محاولة تنفيذ مخططه خلال الرحلة الثالثة في 30 سبتمبر/أيلول.

وأكدت السلطات الإماراتية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لفحص الأدلة والتسجيلات والتقارير الفنية، والتحقق من احتمال وجود أشخاص آخرين على صلة بالمخطط. 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - دبي