سجّل الميزان التجاري الفلسطيني ارتفاعًا في قيمة العجز بنسبة 17% خلال آب/أغسطس 2026، ليصل إلى 559.6 مليون دولار، رغم النمو الملحوظ في الصادرات، وفق بيانات أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026.
وتكشف المؤشرات الجديدة استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات الفلسطينية، في ظل ارتفاع قيمة السلع المستوردة إلى مستويات تفوق عائدات التصدير، إلى جانب استمرار التركّز الكبير للتبادل التجاري مع إسرائيل.
الصادرات الفلسطينية ترتفع إلى 217 مليون دولار
وأظهرت بيانات الإحصاء الفلسطيني أن الصادرات السلعية سجلت ارتفاعًا بنسبة 23% خلال أغسطس 2026، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، لتبلغ قيمتها الإجمالية 217 مليون دولار.
واستحوذت إسرائيل على 96% من إجمالي الصادرات الفلسطينية، بعدما ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 29% على أساس سنوي، في المقابل تراجعت الصادرات الموجهة إلى بقية دول العالم بنسبة 46%.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الاعتماد الكبير على السوق الإسرائيلية، رغم نمو قيمة الصادرات الفلسطينية إجمالًا.
الواردات تقترب من 777 مليون دولار
في المقابل، ارتفعت الواردات السلعية الفلسطينية بنسبة 19% خلال أغسطس 2026، لتصل إلى 776.6 مليون دولار، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وشكلت الواردات القادمة من إسرائيل 62% من إجمالي الواردات الفلسطينية، مسجلة زيادة بنسبة 16%، بينما ارتفعت الواردات من بقية دول العالم بنسبة 23%.
ارتفاع العجز التجاري يعكس استمرار الفجوة الاقتصادية
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء، ارتفع عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 17% مقارنة بأغسطس 2025، ليستقر عند 559.6 مليون دولار.
وتعكس النتائج مفارقة اقتصادية واضحة؛ فعلى الرغم من زيادة الصادرات بنسبة 23%، فإن قيمتها لم تكن كافية لتغطية فاتورة الاستيراد، ما أبقى الميزان التجاري في دائرة العجز.
وتسلط البيانات الضوء على أهمية تنويع الأسواق التصديرية وتعزيز قدرة الإنتاج المحلي على المنافسة، في ظل استمرار الاعتماد على الواردات وتركز معظم الصادرات الفلسطينية في السوق الإسرائيلية.
