شهدت مدينة القدس المحتلة وضواحيها، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والإجراءات الإسرائيلية، شملت اقتحام المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء بالضرب على مواطنين، واعتقال ستة فلسطينيين، إلى جانب إصدار قرار بإبعاد موظف في دائرة الأوقاف الإسلامية عن المسجد الأقصى.
ووفق النشرة المسائية رقم (2175)، الصادرة عن وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس، اقتحم 236 مستوطنًا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية القوات الإسرائيلية، فيما دخل 590 شخصًا آخرين تحت مسمى «السياحة».
اعتقالات في عناتا وقلنديا والقدس
وأفادت محافظة القدس بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت ستة فلسطينيين في مناطق متفرقة من المحافظة، بينهم فتاة وثلاثة شبان من بلدة عناتا وضاحية السلام شمال شرقي القدس.
كما اعتقلت الشابين رمزي اللوزي وأدهم حميد خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال المدينة.
وشملت الاعتقالات سائق حافلة مقدسيًا يبلغ من العمر 60 عامًا، أثناء عمله على خط حائط البراق، بعدما أوقفته القوات الإسرائيلية قرب طريق مأمن الله وقيّدت يديه، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.
إصابتان جراء الاعتداء بالضرب
وفي سياق متصل، أفادت المحافظة بوصول شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، من سكان بلدة أبو ديس جنوب شرقي القدس، إلى مركز المقاصد الطبي، عقب تعرضه للضرب على أيدي جنود إسرائيليين.
كما نُقل فلسطيني آخر بواسطة مركبة إسعاف إلى مركز طبي لتلقي العلاج، إثر اعتداء جنود عليه بالضرب عند حاجز جبع شمال القدس.
إبعاد موظف بالأوقاف وقرار اعتقال إداري
وعلى صعيد الإجراءات الإسرائيلية بحق العاملين في المسجد الأقصى، أصدرت المخابرات الإسرائيلية قرارًا بإبعاد رائد صغير، مسؤول قسم النظافة في المسجد الأقصى ومن سكان البلدة القديمة، عن المسجد، دون أن تتضمن النشرة تحديد مدة الإبعاد.
وفي ملف الأسرى، صادقت محكمة إسرائيلية على قرار اعتقال قصي محمد سعيد عبد الله أبو شلبك، من سكان كفر عقب شمال القدس، إداريًا لمدة ستة أشهر، بعد اعتقاله من منزله قبل أيام.
اقتحامات وإطلاق قنابل الغاز والصوت
وأشارت محافظة القدس إلى أن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة أبو ديس مساء الأربعاء، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت بكثافة خلال انتشارها داخل البلدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في القدس ومحيطها، بما يشمل الاقتحامات والاعتقالات وقرارات الإبعاد والقيود المفروضة على الفلسطينيين، وسط مخاوف من تداعياتها على الحياة اليومية وحرية الوصول إلى الأماكن الدينية.