شهدت مدينة القدس، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية شملت اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، واعتقالات وحواجز عسكرية وأعمال تجريف، إلى جانب إغلاق طريق حيوي في بلدة سلوان وتجديد قرار إبعاد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري.
ووفقًا للنشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس، اقتحم 220 مستوطنًا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 770 آخرون تحت مسمى «السياحة».
وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، أقامت جمعية «كاديشا» الاستيطانية بوابة حديدية مغلقة على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء من حي وادي الربابة، ما أدى إلى عزل نحو 700 مقدسي وتقييد حركتهم، فضلًا عن عرقلة وصول مركبات الإسعاف والإطفاء والطوارئ، وإجبار السكان على استخدام درج بديل يضم نحو 300 درجة.
وبحسب المحافظة، يأتي الإجراء في سياق مساعٍ للسيطرة على أراضي الحي وتوسيع ما يُعرف بـ«مقبرة سمبوسكي».
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من منطقة باب الساهرة وبلدة النبي صموئيل وحاجز الكونتينر العسكري جنوب شرق القدس، فيما اقتحمت مجموعة من المستوطنين بلدة بير نبالا وتواجدت داخل منزل يعود لمواطن فلسطيني يقيم في الولايات المتحدة.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا قرب مستشفى الهلال الأحمر في القدس، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وفرضت غرامات على مركبات، إلى جانب تفتيش محال تجارية بحثًا عن منتجات فلسطينية.
وفي إطار التضييق على حركة المواطنين، جرفت آليات الاحتلال أراضي قرب الشارع الرئيسي المحاذي لبلدة حزما شمال شرق القدس، بعد تنفيذ أعمال مماثلة قرب حاجز جبع، ما يهدد بإغلاق الطرق البديلة التي يستخدمها السكان عند إغلاق مداخل بلداتهم.
وفي تطور آخر، جددت سلطات الاحتلال قرار إبعاد خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، لمدة ستة أشهر إضافية، حتى 19 أبريل/نيسان 2027.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على المقدسيين، وتصاعد الأنشطة الاستيطانية التي تطال الأحياء الفلسطينية ومحيط المسجد الأقصى.