أقدمت إدارة السجون الإسرائيلية على نقل ثمانية أسرى فلسطينيين إلى زنازين العزل الانفرادي وإخضاعهم لإجراءات تأديبية، بعدما أعدوا كعكة بدائية من الخبز والمربى، احتفالًا باحتمال انتهاء ولاية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عقب انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل.
وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن الأسرى الثمانية عوقبوا بعد اكتشاف إعدادهم الكعكة داخل سجن «لافي» الإسرائيلي، باستخدام كميات محدودة من المواد الغذائية التي توزع عليهم، استعدادًا للاحتفال باحتمال عدم إعادة انتخاب بن غفير وخروجه من منصبه.
وفي تأكيد للواقعة، أعلن بن غفير، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الأسرى جمعوا على مدار عدة أيام كميات صغيرة من الطعام، شملت ملاعق من المربى وشرائح من الخبز، لصنع كعكة مرتجلة كانوا يعتزمون الاحتفال بها يوم الانتخابات، في حال عدم فوزه.
وقال بن غفير إن مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية وطاقمه اكتشفوا الكعكة قبل موعد الاحتفال، مشيرًا إلى إخضاع الأسرى لمحاكمة تأديبية ونقلهم إلى زنازين العزل الانفرادي.
ولم يُخفِ الوزير الإسرائيلي توظيف الحادثة في حملته الانتخابية، إذ اعتبر أن إدارة السجون أحبطت الاحتفال المرتقب، قبل أن يختتم منشوره بدعوة الناخبين إلى التصويت لحزبه «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) في الانتخابات المقررة الثلاثاء.
המחבלים בכלא לביא ישבו ואגרו מהמעט מזון שיש להם. כף ריבה ועוד כף ריבה, פרוסת לחם ועוד פרוסת לחם, כך במשך כמה ימים, הכל כדי להכין עוגה מאולתרת ולחגוג ביום שלישי, במידה ולא אבחר. אלא שנציב שב״ס המצוין ואנשיו איתרו את העוגה, והאסירים הועמדו לדין משמעתי, והועברו לצינוק. הם כבר תכננו את החגיגות, אבל אצלנו נגמרה החגיגה. ביום שלישי אסור לתת להם לחגוג, מצביעים ב׳ בקלפי!
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) October 25, 2026
وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على الإجراءات العقابية المفروضة على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ولا سيما أن العقوبة، وفق الرواية المنشورة، جاءت على خلفية إعداد كعكة من حصص غذائية محدودة، دون الإشارة إلى ارتكاب أي اعتداء أو تهديد أمني.
وتأتي الحادثة في ظل سياسة تشديد ظروف الاعتقال التي يتبناها بن غفير منذ توليه منصبه، وتشمل تقليص المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية وفرض قيود إضافية على الأسرى الفلسطينيين، وهي إجراءات أثارت انتقادات حقوقية متكررة.
ولم تتضح مدة العزل الانفرادي المفروضة على الأسرى الثمانية، أو طبيعة العقوبات التأديبية الأخرى التي قد يواجهونها.
