مقتل عنصرين من أمن غزة خلال محاولة اعتقال مطلوب بدير البلح.. والداخلية تتوعد بملاحقة الجناة وعائلة بشير تتحمل المسؤولية
أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقتل عنصرين من جهاز الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين، إثر تعرض قوة أمنية لإطلاق نار خلال محاولة توقيف أحد المطلوبين في مدينة دير البلح وسط القطاع، مؤكدة فتح تحقيق وملاحقة المتورطين، فيما أعلنت عائلة بشير تحمل المسؤولية القانونية والشرعية والعرفية عما صدر عن أحد أبنائها خلال الحادثة، داعية إلى ضبط النفس والحفاظ على السلم الأهلي.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن القتيلين هما المساعد أول أحمد حلمي محمد صالح عايش (35 عامًا)، والعريف مصعب عصام روحي عقل (26 عامًا)، وكلاهما من مرتبات جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، وقد قُتلا خلال مهمة أمنية نُفذت بعد ظهر الاثنين لتوقيف أحد المطلوبين في دير البلح.
وأوضحت الوزارة أنه، وفقًا للتحقيقات الأولية، أطلق الشخص المطلوب النار على القوة الأمنية بمساعدة آخرين، ما أسفر عن مقتل العنصرين وإصابة اثنين آخرين.
وأكدت وزارة الداخلية فتح تحقيق في الحادثة، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وشددت على أن مرتكبي إطلاق النار على القوة الأمنية «لن يفلتوا من العقاب»، مؤكدة استمرار جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار ومواجهة ما وصفتها بمحاولات الاحتلال وعملائه نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحادثة وقعت خلال محاولة قوة من الأجهزة الأمنية اعتقال شخص مطلوب من عائلة بشير، قبل أن يتطور الموقف إلى إطلاق نار واشتباك مسلح في مدينة دير البلح.
عائلة بشير تعلن تحمل المسؤولية وتدعو لضبط النفس
وفي أعقاب الحادثة، أصدرت عائلة بشير في دير البلح بيانًا أعربت فيه عن بالغ حزنها وأسفها لمقتل عنصري الأمن الداخلي، معلنة تحملها كامل المسؤولية القانونية والشرعية والعرفية عما بدر من أحد أبنائها خلال الواقعة.
وأكدت العائلة استعدادها لتحمل ما يترتب على الحادثة وفق الأصول القانونية والشرعية والأعراف المتبعة، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق.
وشددت على أن حرمة الدم الفلسطيني ووحدة الصف والسلم الأهلي تمثل خطوطًا حمراء لا يجوز المساس بها، مؤكدة أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي مسؤولية مشتركة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
ودعت العائلة جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتغليب لغة العقل والحكمة، والابتعاد عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الخلافات أو توسيع دائرة التوتر.
كما أكدت حرصها على معالجة تداعيات الحادثة بروح المسؤولية والالتزام بالقانون والأعراف، بما يحفظ كرامة جميع الأطراف ويصون الحقوق ويمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
تحقيقات أمنية وملاحقة المتورطين
ويأتي بيان العائلة بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية مواصلة التحقيقات والإجراءات القانونية لملاحقة المسؤولين عن إطلاق النار، وسط دعوات لاحتواء تداعيات الحادثة والحفاظ على السلم الأهلي.
ولم تكشف الوزارة في بيانها عن هوية الشخص المطلوب أو أسماء المشتبه بمشاركتهم في إطلاق النار، كما لم تعلن عن توقيف أي من المتورطين حتى صدور البيان.
وتسلط الحادثة الضوء على التحديات الأمنية الداخلية التي يواجهها قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة، والحاجة إلى احتواء النزاعات ومنع تحولها إلى مواجهات مسلحة تهدد السلم المجتمعي.