إصابات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين بالضفة.. والاحتلال يواصل حصار الخليل لليوم الخامس

جنود وآليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال ينتشرون في شوارع الخليل، بالتزامن مع استمرار العدوان لليوم الرابع، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (تصوير: مأمون وزواز)
جنود وآليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال ينتشرون في شوارع الخليل، بالتزامن مع استمرار العدوان لليوم الرابع، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (تصوير: مأمون وزواز)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين واعتقال آخرين، بالتزامن مع استمرار الحصار والاقتحامات في مدينة الخليل لليوم الخامس على التوالي، وتصاعد استهداف قاطفي الزيتون وممتلكاتهم.

وفي الخليل، أصيب ثلاثة فلسطينيين، بينهم مسنان، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في منطقة الفحص، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط المستشفى الأهلي وساحاته، ما تسبب بتسرب الغاز إلى أقسام المرضى وإصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق.

وواصلت قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، ومداهمة المنازل وإجبار عائلات على إخلائها، إلى جانب تنفيذ اعتقالات في المدينة وبلدات المحافظة. كما احتجزت أربعة أطفال في البلدة القديمة واعتدت على جديهما قبل الإفراج عنهم، فيما أصيب فلسطيني بجروح جراء اعتداء مستوطنين عليه في مسافر يطا.

وفي نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي قرب حاجز حوارة العسكري، وآخر بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليه في قرية برقة. كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات ومداهمات في عدة قرى، وحققت ميدانيًا مع عشرات الفلسطينيين، ودمرت نصبًا تذكارية للشهداء، واعتقلت سائق مركبة إسعاف تابعة لبلدية بيتا.

وفي رام الله والبيرة، أصيب فلسطينيون ومتضامنون أجانب بالاختناق خلال اعتداء قوات الاحتلال والمستوطنين على قاطفي الزيتون في بيت عور التحتا، فيما سُجلت إصابات أخرى خلال اقتحام قرية النبي صالح.

وأحرق مستوطنون ثلاث مركبات في قرية أم صفا، واعتدوا على مزارعين في دير جرير وعين يبرود، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

وفي طولكرم وجنين، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين خلال اقتحامات ومداهمات، وحولت منازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، وأجبرت عائلات على إخلائها، فيما اعتقلت مزارعًا أثناء قطف الزيتون في نزلة عيسى.

وفي بيت لحم والقدس وقلقيلية، واصلت قوات الاحتلال إغلاق الطرق والمداخل الرئيسية، وعرقلة حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتحامات لبلدات بيت فجار والرام وحزما، وإغلاق مداخل قرى غرب بيت لحم وشرق قلقيلية.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل 13 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم وممتلكاتهم في أربع محافظات، شملت الاعتداء بالضرب والاعتقال وسرقة المحاصيل والمعدات وتخريب المركبات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية أمام قبة الصخرة.

كما منعت سلطات الاحتلال وفدًا دوليًا يضم برلمانيين وأكاديميين وشخصيات سياسية من دخول الضفة الغربية عبر معبر الكرامة، للمشاركة في مؤتمر دولي بجامعة بيرزيت.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الاقتحامات والإغلاقات العسكرية واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، وسط استمرار القيود المفروضة على الحركة والتنقل في محافظات الضفة الغربية.