نعت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، المعلمين وائل مسلم وضياء أبو الروس، اللذين استشهدا جراء استهداف إسرائيلي، أحدهما أثناء توجهه إلى مدرسته، محذرة من استمرار استهداف المعلمين والطلبة والعاملين في القطاع التعليمي، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل التعليم في القطاع.

وقالت الوزارة، في بيانين منفصلين، إن المعلم وائل مسلم، الذي يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية في مدرسة عدنان العلمي التابعة لمديرية التربية والتعليم غرب غزة، استشهد اليوم متأثرًا بجراح أصيب بها جراء استهداف سابق من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن المعلم ضياء أبو الروس، من المدرسة الماليزية التابعة لمديرية التربية والتعليم بالوسطى، استشهد صباح اليوم إثر استهدافه بغارة جوية إسرائيلية أثناء توجهه إلى مدرسته.

واعتبرت الوزارة أن استشهاد المعلمين يعكس حجم المخاطر التي تواجه الأسرة التعليمية في قطاع غزة، مؤكدة أن الاعتداءات المتكررة على الكوادر التربوية لا تهدد حياة المعلمين والطلبة فحسب، بل تمتد آثارها إلى العملية التعليمية ومستقبل الأجيال الفلسطينية.
التعليم بغزة: استهداف المعلمين يهدد مستقبل الأجيال
وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن استهداف المعلم ضياء أبو الروس أثناء توجهه إلى مدرسته يمثل اعتداءً على حق الفلسطينيين في التعليم، مشيرة إلى أن المعلمين يواصلون أداء رسالتهم التربوية رغم الظروف الإنسانية الصعبة والدمار الذي لحق بالمؤسسات التعليمية جراء الحرب.
وشددت على أن تكرار الاعتداءات على المعلمين والطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث منفصلة، معتبرة أنه يعكس نمطًا متواصلًا من الاستهداف الذي يهدد مستقبل التعليم في قطاع غزة.
وأوضحت الوزارة أن المعلمين الفلسطينيين يواصلون أداء دورهم في خدمة الطلبة والحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، رغم المخاطر التي تواجههم، وما خلفته الحرب من خسائر بشرية وأضرار واسعة في البيئة التعليمية.
دعوات لتحرك دولي وحماية الكوادر التعليمية
وحمّلت الوزارة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعلمين واستمرار الاعتداءات بحق الأسرة التعليمية، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية للمعلمين والطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات تضمن وقف الاعتداءات ومساءلة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي، محذرة من أن استمرار غياب المساءلة يشجع على تكرار الانتهاكات بحق المدنيين والقطاع التعليمي.
وأكدت الوزارة أن فقدان المعلمين لا يمثل خسارة لأسرهم والمؤسسات التي يعملون فيها فحسب، بل يشكل خسارة للمنظومة التربوية الفلسطينية، لما يؤديه المعلمون من دور أساسي في تعليم الطلبة ودعمهم في مواجهة الظروف الاستثنائية.
وشددت على أن استشهاد المعلمين لن يوقف رسالتهم التربوية، ولن ينال من إصرار الأسرة التعليمية الفلسطينية على مواصلة عملها والحفاظ على حق الأجيال القادمة في التعليم.