بدل الرد على ما كشفه «ما خفي أعظم».. متحدثة جيش الاحتلال تهاجم الجزيرة وتصف صور قادة القسام بـ«الخطأ الاستراتيجي»

ما خفي أعظم.jpg
ما خفي أعظم

هاجمت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، المعروفة بـ«كابتن إيلا»، قناة الجزيرة وبرنامجها الاستقصائي «ما خفي أعظم»، عقب عرض مشاهد وتسجيلات نادرة لقائد أركان كتائب القسام السابق محمد الضيف وعدد من القيادات العسكرية للحركة، في حلقة أثارت اهتمامًا واسعًا بعد كشف تفاصيل جديدة عن التحضيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي تعليق حمل لهجة هجومية، وصفت المتحدثة الإسرائيلية قناة الجزيرة بأنها «بوق حماس الإعلامي»، معتبرة أن المشاهد التي عرضها البرنامج لا تعكس إنجازًا عسكريًا، بل توثق، من وجهة نظرها، قرارًا استراتيجيًا كارثيًا اتخذته قيادة القسام.

وقالت إيلا، في تعليقها على الصور التي أظهرت عددًا من قادة القسام خلال اجتماعات عسكرية، إن البرنامج حاول الكشف عما كان خفيًا، لكنها رأت أن الصور نفسها تقدم رواية مختلفة عن تلك التي أرادت الجزيرة إبرازها.

وأضافت أن القادة الذين ظهروا في الاجتماعات وقت تخطيط هجوم السابع من أكتوبر قُتلوا لاحقًا على يد جيش الاحتلال، معتبرة أن النتائج المترتبة على قراراتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة التاريخية.

واختتمت تعليقها بالقول إن الصور لا تمثل، وفق تقييمها، انتصارًا، وإنما دليلًا على ما وصفته بـ«خطأ استراتيجي فادح ستتذكره الأجيال».

ما الذي كشفه برنامج «ما خفي أعظم»؟

وجاء الهجوم الإسرائيلي عقب بث الجزيرة، مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حلقة من برنامج «ما خفي أعظم» تضمنت مشاهد غير منشورة سابقًا لمحمد الضيف، ووثائق وتسجيلات تناولت الاجتماعات العسكرية والتحضيرات التي سبقت عملية «طوفان الأقصى».

وعرض البرنامج وثيقة قال إنها توثق اجتماعًا للمجلس العسكري المصغر لكتائب القسام في 11 فبراير/شباط 2023، ناقش خلاله قادة الحركة التحضير لعملية حملت الاسم الأولي «مشروع فهد».

كما تضمنت الحلقة مشاهد للضيف داخل غرف العمليات، وتسجيلات لاجتماعات جمعته بعدد من القيادات العسكرية، بينها مروان عيسى ومحمد السنوار، إلى جانب وثائق تتعلق بمراحل التخطيط للعملية. 

من طفولته إلى غرفة قيادة القسام.. الجزيرة تكشف أسرار محمد الضيف ومحاضر سبقت «طوفان الأقصى»

هجوم إعلامي في مواجهة الوثائق المعروضة

وركز تعليق المتحدثة الإسرائيلية على اغتيال قادة القسام الذين ظهروا في التسجيلات وعلى نتائج هجوم السابع من أكتوبر، من دون أن يتضمن النص المنشور ردًا تفصيليًا على صحة الوثائق أو التسجيلات التي عرضتها الجزيرة.

ويعكس تعليق إيلا اختلافًا واضحًا في تقديم المشاهد نفسها؛ إذ ركز البرنامج الاستقصائي على توثيق اجتماعات قيادة القسام والتحضيرات العسكرية، في حين سعت المتحدثة الإسرائيلية إلى إبراز مصير القادة الذين ظهروا فيها باعتباره دليلًا على فشل خياراتهم.

وكانت الحلقة قد أثارت اهتمام وسائل إعلام إسرائيلية ودولية، لا سيما بسبب ظهور محمد الضيف في مشاهد نادرة، وعرض وثائق تتعلق بمراحل الإعداد لهجوم السابع من أكتوبر، الذي أعقبته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.