استشهد تسعة فلسطينيين، بينهم طفل وخمسة من ضباط وعناصر الشرطة، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، يوم الأحد 01 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا منطقة المواصي غربي خان يونس وحي الرمال بمدينة غزة، إلى جانب استشهاد فلسطيني متأثرًا بإصابته السابقة وسط القطاع، في ظل استمرار خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن ثمانية فلسطينيين استشهدوا في غارتين نفذتهما طائرات مسيّرة إسرائيلية، استهدفت إحداهما ضباطًا وعناصر من الشرطة أثناء تأدية عملهم في مواصي خان يونس، فيما طالت الأخرى مجموعة من الفلسطينيين قرب مدرسة القاهرة في حي الرمال غربي مدينة غزة، وأدت إلى استشهاد أب وطفله وفلسطيني ثالث، وإصابة ستة آخرين، بينهم أطفال بحالة حرجة.
وفي وسط القطاع، أُعلن استشهاد الفلسطيني إبراهيم عادل سعيد، من قرية المصدر، متأثرًا بجروح أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، لترتفع حصيلة الشهداء المعلنة منذ صباح الأحد إلى تسعة.
استشهاد 5 من ضباط وعناصر الشرطة في مواصي خان يونس
وفي تفاصيل الغارة الأولى، استشهد خمسة من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية، وأصيب آخرون، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة منهم قرب مدخل منطقة أرض المانجا في مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، في بيان رسمي، أن الاستهداف وقع ظهر الأحد، أثناء تأدية عناصر الشرطة عملهم الاعتيادي، وأعلنت أسماء الشهداء وهم:
المقدم محمد زكريا الجمل (44 عامًا).
الرائد بسام نعمات مقداد (53 عامًا).
الرقيب أول محمد أمين النمس (37 عامًا).
معاون الشرطة شاهر محمد زعرب (28 عامًا).
معاون الشرطة محمد علي أبو شعر (23 عامًا).
وأدانت الوزارة الغارة الإسرائيلية، مؤكدة أن ضباط وعناصر الشرطة المستهدفين كانوا يؤدون مهام مدنية تتعلق بحفظ الأمن وسلامة الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل ووضع حد لاستهداف جهاز الشرطة في القطاع.
وكشفت وزارة الداخلية أن عدد ضباط وعناصر الشرطة الذين استشهدوا جراء الاستهدافات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفع إلى 75 شهيدًا.
أب وطفله بين 3 شهداء في قصف استهدف حي الرمال
وفي مدينة غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم أب وطفله، وأصيب ستة آخرون، بينهم أطفال وصفت حالات بعضهم بالحرجة، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين قرب مدرسة القاهرة في حي الرمال غربي المدينة.
وبحسب مصدر طبي، فإن الشهداء هم محمد عويص، ونجله الطفل زين محمد عويص، وجمال أبو سعدة، الذي أفادت معلومات محلية بأنه من مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وشكّل استشهاد الأب وطفله معًا أحد أبرز الجوانب الإنسانية للغارة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على مناطق يقطنها فلسطينيون ونازحون، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
شهيد متأثر بجراحه وسط قطاع غزة
وفي المحافظة الوسطى، استشهد الفلسطيني إبراهيم عادل سعيد، من قرية المصدر، متأثرًا بجروح أصيب بها قبل أيام جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه.
وباستشهاده، ارتفعت الحصيلة المعلنة منذ صباح الأحد إلى تسعة شهداء، خمسة منهم في خان يونس، وثلاثة في مدينة غزة، وشهيد في المحافظة الوسطى.
قصف مدفعي وإطلاق نار في خان يونس وشمال غزة
وتزامنت الغارتان مع تصعيد ميداني شهدته مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها بكثافة باتجاه المناطق الجنوبية والشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على المناطق الشرقية.
كما استهدفت نيران الآليات العسكرية الإسرائيلية مناطق في مدينة حمد والخيام المحيطة بها شمالي خان يونس، فيما امتد إطلاق النار من الدبابات المتمركزة قرب شارع صلاح الدين إلى مناطق وسط المدينة وغربها.
وفي شمال القطاع، أطلقت دبابات الاحتلال نيرانها بكثافة غربي بلدة بيت لاهيا، واستمر إطلاق النار لساعات في محيط مستشفى كمال عدوان.
وشهدت أجواء خان يونس، خصوصًا المناطق الجنوبية والشرقية، تحليقًا منخفضًا للطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية.
استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تحذيرات من تداعيات تواصل الغارات وإطلاق النار على حياة الفلسطينيين وجهود استعادة الأمن والخدمات الأساسية.
ووفق تقارير وزارة الصحة، بلغت حصيلة تراكمية 1580 شهيدًا منذ سريان الاتفاق، فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وإطلاق نار وقصف مدفعي في مناطق مختلفة من القطاع.
وتثير الغارات الأخيرة، ولا سيما استهداف عناصر الشرطة أثناء أداء مهامهم، مخاوف بشأن تداعيات استمرار العمليات العسكرية على الأوضاع الأمنية والإنسانية في القطاع، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون ظروفًا معيشية قاسية وتحديات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.









