استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصيب آخرون، يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق النار على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق الرصاص باتجاه المناطق السكنية وخيام النازحين، إلى جانب عمليات نسف وتفجير المنازل شمال القطاع ووسطه وجنوبه.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب عبيدة مرتجى وإصابة عدد من الفلسطينيين، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة من الفلسطينيين في منطقة الإيطالي بحي النصر غربي مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، استشهدت هدى نايف أبو عدوان (50 عاماً)، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه خيام النازحين في منطقة بئر 19 بمواصي خانيونس.
وذكرت مصادر محلية أن عشرات الطلقات النارية وصلت إلى خيام النازحين في المنطقة، نتيجة إطلاق نار كثيف من مواقع تمركز جيش الاحتلال في مدينة رفح باتجاه المواصي، ما أدى إلى استشهاد أبو عدوان وإصابة آخرين، وأثار حالة من الخوف والهلع بين العائلات التي تقيم في الخيام.
وفي شمال القطاع، استشهد حاتم خليل أبو حسنين، جراء استهدافه بالرصاص من طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة.
كما استشهد أدهم خليل معروف، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سطح منزل يعود لعائلة شلحة، بالقرب من مبنى الاتصالات في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا شمالي القطاع.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت مصادر طبية استشهاد محمود خالد المدهون، متأثراً بجروح أصيب بها إثر قصف إسرائيلي استهدف حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، مساء الخميس.
توغل آليات وعمليات نسف في شمال القطاع ووسطه
وفي تطور ميداني متصل، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها ثلاث مركبات عسكرية في محيط مدارس أبو زيتون وسوق معسكر جباليا شمالي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من طائرة مسيّرة من نوع «كواد كابتر»، ما أثار مخاوف السكان من اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
وواصلت قوات الاحتلال قصف المناطق الشرقية من مدينة غزة، ولا سيما حيي التفاح والشجاعية، وسط إطلاق نار كثيف وعمليات تفجير باستخدام روبوتات مفخخة لتدمير ما تبقى من المنازل والمنشآت السكنية.
وفي وسط القطاع، فجّر جيش الاحتلال منزلاً يعود لعائلة أبو سعيد في محيط مسجد الزعفران شرقي مخيم المغازي، ضمن عمليات الهدم والتفجير المتواصلة في المناطق التي تتمركز فيها قواته.
كما أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية والشمالية للمخيم.
أما في جنوب القطاع، فقد واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار والقذائف في مناطق متفرقة من رفح وخانيونس، فيما استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية مناطق بحرية قبالة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار من الطيران المروحي والآليات العسكرية المتمركزة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات القصف وإطلاق النار ونسف المنازل التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق متعددة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025.
أكثر من 1500 شهيد منذ وقف إطلاق النار
ووفق أحدث حصيلة منشورة لوزارة الصحة في غزة، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1505 شهداء، إلى جانب 5332 مصاباً، فيما انتشلت طواقم الإسعاف والإنقاذ جثامين 838 شهيداً خلال الفترة ذاتها.
وأظهرت بيانات الوزارة ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74 ألفاً و396 شهيداً، و175 ألفاً و449 مصاباً، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
وكانت تقارير أممية ودولية قد حذرت من استمرار التدهور الإنساني في القطاع، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، واستمرار النزوح ونقص الإمدادات الأساسية، وتعثر تنفيذ الترتيبات المتعلقة بإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية.
وأكدت وكالة «رويترز»، الجمعة، أن توقف إدخال البضائع التجارية يزيد هشاشة الأوضاع الإنسانية في غزة، فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من أن التحسن المحدود في مؤشرات التغذية لا يزال مهدداً نتيجة القيود المفروضة على تدفق السلع والإمدادات الأساسية.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية للاتفاق في وقت تواجه فيه العائلات الفلسطينية مخاطر القصف وإطلاق النار حتى داخل مناطق النزوح والإيواء، وسط مطالبات بوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين والالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار.
