رئيس الأركان الإسرائيلي: فرصة لتغيير الواقع الأمني في لبنان ونزع السلاح

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير.jpg

 تصاعد الخسائر والعمليات العسكرية على الجبهتين

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مساء الأحد 5 أبريل/نيسان 2026، أن العمليات العسكرية الجارية في لبنان تفتح "فرصة لتغيير الواقع الأمني"، مشددًا على أن هدف نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني لا يزال قائمًا، ولن يُسمح بعودة السكان إلى المناطق الحدودية قبل تحقيقه.

وجاءت تصريحات زامير خلال اجتماع مع رئيس بلدية نهريا ومسؤولين محليين في بلدات شمالي إسرائيل، حيث شدد على أن الجيش "يقاتل داخل لبنان لضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال"، مؤكدًا أن العمليات ستتواصل حتى إزالة التهديدات المباشرة.

وفي تقييم ميداني للوضع في جنوب لبنان، أشار زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات "واسعة ومتعددة الجوانب" تستهدف البنية العسكرية والاقتصادية للحزب، لافتًا إلى مقتل أكثر من ألف عنصر، مع توقع استمرار ارتفاع هذا العدد. كما وصف المنطقة جنوب الليطاني بأنها "منطقة تدمير" نتيجة الغارات المكثفة.

وأضاف أن الجيش يعمل على جبهتين رئيسيتين، معتبراً أن المواجهة مع إيران تنعكس بشكل مباشر على قدرات حزب الله، في ظل استمرار العمليات الجوية والبرية لتقليص وتيرة إطلاق الصواريخ.

بالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته في العاصمة اللبنانية بيروت، مستهدفًا منشآت قال إنها تُستخدم لدعم أنشطة حزب الله، من بينها محطات وقود ومقار عملياتية. كما أعلن العثور على أسلحة ومواد عسكرية داخل منشآت مدنية في جنوب لبنان، بينها مدرسة، تشمل صواريخ ومنصات إطلاق وعتاد قتالي.

في المقابل، تتواصل المواجهات الميدانية مع ارتفاع في الخسائر. فقد قُتل 11 جنديًا إسرائيليًا وأصيب 375 منذ تجدد القتال مطلع الشهر الماضي، فيما أُصيب 66 آخرون خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

كما تشير المعطيات إلى تصاعد الهجمات من جانب حزب الله، حيث بلغ عدد عملياته نحو 1455 هجومًا منذ أوائل مارس، في إطار الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.

على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 1461 قتيلًا و4430 جريحًا، بينهم أطفال ونساء، في ظل استمرار الغارات واتساع نطاق العمليات.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق تصعيد إقليمي أوسع، في ظل المواجهة المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي انعكست على عدة جبهات، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزاع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات