واشنطن: محادثات لبنانية–إسرائيلية برعاية أمريكية لبحث أمن الحدود وسيادة لبنان وسط تصعيد ميداني

8 أبريل/نيسان 2026، بيروت، لبنان: يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الموالي لإيران، عقب موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية المتزامنة (حقوق الصورة: © مروان نعماني/وكالة الأنباء الألمانية ZUMA Press/APA Images)

أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تهدف إلى “ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل” ودعم سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

ونقل موقع أكسيوس عن المسؤول قوله إن إسرائيل “في حالة حرب مع حزب الله وليس مع الدولة اللبنانية”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد ما يمنع الحوار المباشر بين الجانبين”.

أول لقاء مباشر منذ عقود

يُعقد الاجتماع يوم الثلاثاء 14 ابريل/نيسان 2026 بمشاركة السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، وباستضافة السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.

ويُعد هذا اللقاء أول محادثات علنية ومباشرة بين الجانبين منذ عام 1993، في محاولة لفتح مسار دبلوماسي موازٍ للتصعيد العسكري المستمر منذ مارس/آذار الماضي.

ونقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول بالخارجية الأمريكية قوله إن الوزير ماركو روبيو سيشارك في المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الثلاثاء.

أهداف متباينة

تشير المعطيات إلى تباين واضح في أولويات الطرفين:

  • تسعى بيروت إلى وقف فوري لإطلاق النار وفصل المسار اللبناني عن التطورات الإقليمية
  • تركز تل أبيب على نزع سلاح حزب الله وتعزيز أمن حدودها الشمالية

وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عن طرح خطة إسرائيلية تقترح ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، تشمل وجودًا عسكريًا إسرائيليًا مؤقتًا مقابل انتشار الجيش اللبناني في مراحل لاحقة.

رفض داخلي وتصعيد ميداني

يواجه المسار التفاوضي معارضة من حزب الله، حيث وصف أمينه العام نعيم قاسم المحادثات بأنها “عبثية”، داعيًا إلى إلغائها.

ميدانيًا، تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تطويق بلدة بنت جبيل وبدء هجوم بري، فيما أكد حزب الله استهداف مواقع إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

سياق إنساني متدهور

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة، مع تسجيل آلاف القتلى وموجات نزوح واسعة في لبنان منذ اندلاع المواجهات، ما يزيد من الضغوط الدولية للدفع نحو تهدئة أو اتفاق سياسي.

مشهد مفتوح

رغم انطلاق المحادثات، تبقى فرص تحقيق اختراق سريع محدودة في ظل تباعد المواقف، فيما يُنظر إلى هذا اللقاء كخطوة أولى لاختبار إمكانية فتح قناة حوار مستدامة بين الجانبين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن