شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الثلاثاء 14 ابريل/نيسان 2026، تصعيداً ملحوظاً في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثّل في حملات اعتقال واسعة، واقتحامات متكررة، واعتداءات للمستعمرين، إلى جانب تضييق الخناق على المواطنين وممتلكاتهم.
ففي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أحمد محمود الحمامدة من منطقة تل ماعين في مسافر يطا أثناء تواجده في أرضه، كما هاجمت رعاة الأغنام في منطقة “رجوم اعلي”، وطاردتهم وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاههم.
وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال وزير الأوقاف السابق ورئيس الجمعية الخيرية الإسلامية حاتم البكري، خلال مداهمة مقر الجمعية وسط المدينة، كما احتجزت عدداً من العاملين، بينهم مراسل صحفي، قبل أن تعتقل عدداً من الموظفين وتصادر أجهزة إلكترونية، وتغلق أحد المعاهد التابعة للجمعية.
وشهدت مدينة الخليل اقتحاماً وإغلاقاً لوسطها، إضافة إلى مداهمات في قرية الطبقة غرب دورا، في حين تواصل قوات الاحتلال إغلاق المدخل الشمالي لبلدة الزاوية غرب سلفيت لليوم الخامس على التوالي، ما تسبب في شلل الحركة وتعطيل حياة السكان.

وامتدت الاعتقالات إلى عدة مناطق، حيث شنت قوات الاحتلال حملة واسعة في بلدة بلعا شرق طولكرم استمرت نحو 15 ساعة، تخللها مداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها، وتحويل أحد المنازل إلى مركز تحقيق ميداني، واعتقال عدد من المواطنين، إضافة إلى احتجاز عشرات الشبان.
كما اختطفت قوة إسرائيلية خاصة شاباً من بلدة اليامون غرب جنين بعد تسللها بمركبة مدنية، في حين طالت الاعتقالات مدناً أخرى، بينها نابلس والبيرة وطوباس وقلنديا، إضافة إلى اعتقال طفل وفتى في كفر مالك شرق رام الله.

وفي بيت لحم، أصيب ثلاثة مواطنين جراء هجوم لمستعمرين في بلدة تقوع، حيث اعتدوا عليهم ورشوهم بغاز الفلفل وحاولوا سرقة أغنامهم، فيما شهدت المنطقة ذاتها أعمال تجريف أراضٍ ونصب بؤر استيطانية جديدة.
كما تصدى أهالي بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل لمحاولة مستعمرين الاستيلاء على أحد المنازل، في وقت قطع فيه مستعمرون خطوط المياه في منطقة عين العوجا شمال أريحا، ما ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية والمراعي.

وفي سياق متصل، أُصيب مواطنان قرب قرية برقة شمال غرب نابلس بعد تعرضهما للضرب، عقب إطلاق النار على مركبتهما، بينما اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير غزالة شرق جنين، وداهمت منازل وخربت محتوياتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة الاعتداءات اليومية، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستعمرين، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية في مختلف مناطق الضفة الغربية.
