تواصلت، لليوم الـ187 على التوالي، خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية من قصف وإطلاق نار، إلى جانب تشديد القيود المفروضة على المعابر، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وارتفعت حصيلة شهداء يوم الثلاثاء 14 ابريل/نيسان 2026إلى 10 فلسطينيين، بينهم طفل، جراء سلسلة غارات واستهدافات متفرقة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
ففي أحدث الهجمات، استُشهد 5 فلسطينيين وأُصيب آخرون إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مولد كهرباء في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وجرى نقل الضحايا إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث أفادت مصادر طبية بوصول 5 شهداء و11 مصاباً، بعضهم في حالات خطيرة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الشهداء هم: أحمد إبراهيم أبو حصيرة، عبد الله اللحام، معتصم سليمان بكر، سليمان هاني بكر، وموسى أبو حصيرة.
ووفق شهود عيان، فإن الاستهداف وقع قرب مفترق الدنف، حيث كانت مجموعة من المواطنين تمر بجوار مبنى من الصفيح (بركس)، ما أدى إلى سقوط ضحايا من العاملين والمارة وسكان المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، استُشهد 4 فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب آخرون، جراء قصف استهدف مركبة تابعة للشرطة في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وأدى القصف، الذي وقع بالقرب من بسطات لبيع المواد الغذائية، إلى وقوع إصابات بين المدنيين، بينهم أطفال.
وفي حادثة مؤثرة، استشهد الطفل يحيى الملاحي (3 أعوام) أثناء توجهه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه، بعدما أصابته شظايا القصف، فيما أُصيب عدد من أفراد عائلته، بعضهم بجراح خطيرة.
وأعلنت وزارة الدالخلية عن استشهاد ضابط شرطة وثلاثة مواطنين أحدهم طفل، وإصابة 9 آخرين من الشرطة والمارة من بينهم حالات حرجة، جراء قصف طائرات الاحتلال لمركبة شرطية تابعة لمركز شرطة التفاح والدرج بمدينة غزة أثناء مهمة اعتيادية للشرطة ظهر اليوم.
كما استُشهد الفتى آدم حلاوة (14 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة جباليا البلد شمال القطاع، بعد إطلاق نار استهدف منطقة تؤوي نازحين.
وفي حادث منفصل خلال ساعات الفجر، استُشهد فلسطيني آخر برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، حيث أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بوقوع أكثر من 2400 خرق، شملت عمليات قتل واعتقال وتشديد الحصار.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت هذه الخروقات منذ بدء الهدنة عن استشهاد 757 فلسطينياً وإصابة أكثر من 2100 آخرين، وسط تحذيرات من تدهور خطير في الوضع الصحي نتيجة انهيار المنظومة الطبية، ومنع المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
وفي ظل استمرار التصعيد الميداني، تبقى الأوضاع في قطاع غزة مرهونة بمستقبل التهدئة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية.
