تصعيد شامل في الضفة الغربية:

شهيد شرق رام الله وهجمات للمستعمرين واقتحامات واسعة تعمّ المدن والقرى

الشهيد علي ماجد حمادنة.jpg

شهدت مدن وقرى الضفة الغربية، يوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تخللته عمليات قتل واعتداءات متزامنة نفذها مستعمرون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، طالت مناطق متعددة من شمال الضفة إلى جنوبها، في مشهد يعكس اتساع رقعة التوتر وتزايد وتيرة العنف المنظم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

شهيد برصاص مستعمرين شرق رام الله

استُشهد الشاب علي ماجد حمادنة (23 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص مستعمرين خلال هجوم على قرية دير جرير شرق رام الله.

وأفادت مصادر طبية أن الرصاص اخترق ظهره وصدره، فيما وقع الهجوم تحت حماية قوات الاحتلال التي أمنت اقتحام المستعمرين وإطلاق النار باتجاه الأهالي.

هجمات متزامنة للمستعمرين في عدة مناطق

تواصلت هجمات المستعمرين في عدة محافظات، أبرزها:

  • اقتحام قرية برقا شرق رام الله ومحاولة الاعتداء على منازل المواطنين.
  • إصابة طفل (16 عامًا) بعد رش غاز الفلفل خلال هجوم في منطقة خلايل اللوز ببيت لحم.
  • مهاجمة رعاة أغنام في قرية الرشايدة  شرق بيت لحم وإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
  • اقتحام قرية المنية شرق بيت لحم والتجول في شوارعها بأعمال استفزازية.
  • محاولة إحراق منزل في دوما في نابلس.
  • احتجاز شابين والاعتداء على طفل في بلدة بيتا بنابلس.
  • مهاجمة مركبات المواطنين قرب مخماس في القدس.
  • إصابة طفل وشاب وسرقة مواشٍ خلال هجوم في مسافر يطا بالخليل.

كما أقدم مستعمرون على إغلاق الطريق الرابط بين رام الله ونابلس قرب مستعمرة “شيلو”، ما أدى إلى شل حركة المواطنين وإجبارهم على سلوك طرق بديلة.

إصابة طفل وشاب وسرقة رؤوس ماشية في هجوم للمستعمرين على مسافر يطا.jpg
 

اقتحامات واعتقالات وتضييق عسكري واسع

نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة، شملت:

  • اقتحام مخيم مخيم العين وبلدات شرق رام الله.
  • اعتقال 7 مواطنين في بلدة عزون في قلقيلية.
  • اقتحام بلدة طمون وقرية بير الباشا في جنين .
  • احتجاز نازحين من مخيم نور شمس في طولكرم داخل قاعة في ذنابة.
  • اقتحام مخيم الجلزون في البيرة وسط إطلاق نار.

كما كثفت قوات الاحتلال من نصب الحواجز العسكرية، ومنها حاجز عند مدخل يبرود شرق رام الله، إلى جانب إغلاق طرق رئيسية، في ظل وجود نحو ألف حاجز وبوابة عسكرية تقطع أوصال الضفة الغربية.

الاحتلال يستولي على جرافتين في دير غسانة شمال غرب رام الله.jpg
 

اعتداءات على العمال والمزارعين ومصادرة ممتلكات

في سياق متصل، طاردت قوات الاحتلال عمالًا في منطقة واد الحمص شرق بيت لحم باستخدام الغاز المسيل للدموع، كما استولت على جرافتين في بلدة دير غسانة شمال غرب رام الله، ومنعت شق طريق زراعي في المنطقة.

مشهد ميداني متفجر

تشير المعطيات إلى أن الاعتداءات لم تعد أحداثًا متفرقة، بل باتت نمطًا يوميًا واسع النطاق، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 1819 اعتداء خلال شهر واحد فقط، توزعت بين هجمات المستعمرين واقتحامات قوات الاحتلال، وتركزت في الخليل ونابلس ورام الله والقدس.

تعكس أحداث اليوم حالة تصعيد مركبة في الضفة الغربية، تجمع بين العنف المباشر للمستعمرين، والحماية أو المشاركة العسكرية لقوات الاحتلال، إلى جانب سياسات التضييق والاعتقال ومصادرة الأراضي.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو الجغرافيا الفلسطينية أمام مشهد مفتوح على مزيد من التوتر، مع اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الإنسان والأرض والبنية المجتمعية بشكل متزامن.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)