أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أن الجيش أقر خططا لاستمرار المعركة في إيران ولبنان، معتبرا أنه "لا يجوز السماح للنظام الإيراني بتحقيق إنجازات في قضيتي النووي ومضيق هرمز".
وقال زامير خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان "أمس صادقت مع هيئة الأركان العامة على خطط لمواصلة المعركة وفقا لتقييم مستمر للوضع، سواء في لبنان أو في إيران".
وأضاف رئيس الأركان، وفق بيان للجيش الإسرائيلي إنه "في عمل مشترك مع الجيش الأمريكي ألحقنا ضررا شديدا" بالنظام الإيراني، مضيفا "والآن لا يجوز السماح له بتحقيق إنجازات في قضية النووي، وفي قضية مضيق هرمز، وفي سائر القضايا المطروحة".
وأكد أن الجيش يوجد في "درجة عالية جدا من الجهوزية"، موضحا أن طائرات سلاح الجو "مسلحة وجاهزة، والأهداف مدخلة في المنظومة، ونحن نعرف كيف نطلقها بشكل فوري".
ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه الاتصالات لبحث إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء الحرب، بعد الجولة الأولى التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد السبت الماضي.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن العمليات على الجبهة اللبنانية إن الجيش يواصل استهداف حزب الله "على عدة محاور"، مؤكدًا أن التنظيم تكبد أكثر من 1700 قتيل منذ بدء المعركة، واصفا ذلك بأنه "ضربة قاسية" له.
وأضاف أنه أصدر تعليمات بتحويل المنطقة الواقعة في جنوب لبنان حتى خط نهر الليطاني إلى "منطقة إبادة" لعناصر حزب الله.
وأشار زامير إلى أن القوات الإسرائيلية "تتقدم وتضرب حزب الله، فيما يتراجع التنظيم إلى الوراء"، معتبرا أن حزب الله "أصبح ضعيفا ومعزولا في لبنان".
وتأتي تصريحات زامير في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية اليوم أن اتصالات تُجرى بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع لبنان.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) عن مصدر إسرائيلي قوله إن مداولات تُجرى حول وقف إطلاق النار مع لبنان، وإن اقتراحا بهذا الخصوص تم تمريره إلى إسرائيل بطلب أمريكي، مضيفا أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سيعقد اجتماعا مساء اليوم لبحث المقترح.
وعقدت أمس (الثلاثاء) محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفيرين في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.
وطرحت إسرائيل ولبنان تطلعات مختلفة بشأن اتفاق سلام خلال المحادثات، حيث أصرت إسرائيل على نزع سلاح حزب الله، بينما دعا لبنان إلى وقف إطلاق النار واتخاذ تدابير ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية الحادة الناجمة عن الحرب، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وفي الثاني من مارس الماضي انخرط حزب الله بجانب إيران في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024.
وأطلقت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة تضمنت غارات جوية وتوغلات برية في لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص.
