شهدت بلدة يركا في منطقة الجليل، شمالي البلاد، جريمة إطلاق نار مزدوجة، أسفرت عن مقتل الشاب عدي فرج شعبان (24 عامًا) من مجد الكروم، وخطيبته سوار عباس (21 عامًا) من باقة الغربية، بعد ظهر أمس الثلاثاء، في حادثة وُصفت بأنها من أكثر الجرائم دموية خلال الفترة الأخيرة.
كمين مسلح ومطاردة دامية
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الجناة اعترضوا مركبة الضحيتين بعد إغلاق الطريق أمامها، قبل أن يترجل أحدهم ويطلق النار بشكل مباشر نحو السيارة، ما أدى إلى إصابة الشاب بجروح قاتلة داخل المركبة.
وفي محاولة للنجاة، فرت الشابة من المكان باتجاه منطقة مفتوحة، إلا أنها تعرّضت لإطلاق نار خلال محاولتها الهرب، حيث عُثر عليها لاحقًا على مسافة تُقدّر بنحو 200 متر من موقع المركبة، وقد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

الطواقم الطبية: إصابات حرجة ومشهد قاسٍ
وأفادت طواقم الإسعاف الإسرائيلية التابعة لـ"نجمة داود الحمراء" بأنها تلقت البلاغ عند الساعة 15:27، ووصلت إلى المكان لتجد الضحيتين فاقدي الوعي ودون علامات حياة. وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تم إعلان وفاتهما في الموقع.
وقال أحد المسعفين إن الطاقم واجه "مشهدًا صعبًا"، مشيرًا إلى أن الإصابات كانت بالغة الخطورة ولم تترك مجالًا لمحاولات إنقاذ.
تحقيقات دون اعتقالات
من جهتها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، دون الكشف عن خلفيتها أو الإعلان عن اعتقال مشتبهين حتى الآن، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأداء الأجهزة الأمنية في التعامل مع جرائم العنف داخل المجتمع العربي.
ارتفاع مقلق في حصيلة الضحايا
ومع هذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي الفلسطيني داخل مناطق الخط الأخضر (أراضي 1948) منذ بداية العام الجاري إلى 87 قتيلًا، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في وتيرة العنف.
وتشير المعطيات إلى أن عددًا محدودًا فقط من هذه الجرائم تم حلّه، ما يعزز حالة القلق والغضب في أوساط المجتمع، وسط اتهامات مستمرة للشرطة بالتقصير في مكافحة الجريمة المنظمة وانتشار السلاح.

حادث طرق مميت في النقب
وفي حادث منفصل، لقي الشاب صالح سالم أبو خبيزة (27 عامًا) من بلدة اللقية مصرعه، إثر حادث طرق وقع بين مركبتين على شارع 31 في منطقة النقب.
ووفق الطواقم الطبية، فقد عُثر على الضحية عالقًا داخل إحدى المركبتين وهو دون علامات حياة، حيث جرى إعلان وفاته في المكان، بينما أُصيب شخصان آخران بجروح طفيفة نُقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

أرقام ثقيلة على الطرق
وبحسب معطيات "السلطة الوطنية للأمان على الطرق"، فقد بلغ عدد ضحايا حوادث الطرق منذ مطلع عام 2026 نحو 124 قتيلًا، ما يعكس بدوره تصاعدًا خطيرًا في حوادث السير إلى جانب تفشي جرائم العنف.
تأتي هذه التطورات في ظل دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف نزيف الدم، سواء عبر مكافحة الجريمة المنظمة أو تحسين معايير السلامة على الطرق، في وقت يواجه فيه المجتمع العربي تحديات أمنية متفاقمة.
