أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، استقالة وزير البحرية جون فيلان من منصبه “بأثر فوري”، في خطوة تأتي وسط تقارير عن توترات داخلية في القيادة العسكرية الأمريكية.
توتر مع وزير الدفاع
ونقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان مستاءً من تواصل فيلان المباشر مع الرئيس دونالد ترامب، دون المرور عبر القنوات التقليدية داخل وزارة الدفاع.
وأضافت المصادر أن الخلاف بين الجانبين استمر لأشهر، خاصة مع اتهام هيغسيث لوزير البحرية بالتباطؤ في تنفيذ إصلاحات تتعلق ببرامج بناء السفن، وهو ملف يُعد أولوية للبنتاغون.
إعلان الاستقالة وترتيبات مؤقتة
وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن الاستقالة دخلت حيز التنفيذ فورًا، مشيرًا إلى أن وكيل الوزارة هونغ كاو سيتولى مهام وزير البحرية بالوكالة خلال المرحلة المقبلة.
ولم تُعلن الوزارة أسبابًا رسمية واضحة للاستقالة.
توقيت حساس عسكريًا
تأتي هذه الخطوة في وقت تنفذ فيه البحرية الأمريكية عمليات بحرية مكثفة، من بينها فرض حصار على موانئ إيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية، حيث أعادت القوات الأمريكية توجيه عشرات السفن واستولت على سفينتين حتى الآن.
خلفية فيلان وعلاقته بترامب
ويُعد فيلان رجل أعمال دون خلفية عسكرية، وقد عُيّن في منصبه عام 2025 بعد دعمه المالي لحملة ترامب الانتخابية. وكان الرئيس الأمريكي قد وصفه حينها بأنه “قوة دافعة” للبحرية ضمن رؤيته “أمريكا أولًا”.
تغييرات أوسع داخل المؤسسة العسكرية
وتأتي استقالة فيلان في سياق تغييرات أوسع داخل وزارة الدفاع، حيث أقدم هيغسيث منذ توليه منصبه على إقالة عدد من كبار الضباط في مختلف فروع القوات المسلحة، في إطار إعادة هيكلة القيادة العسكرية.
مشهد غير مستقر
ورغم عدم وضوح الأسباب الرسمية، تشير المعطيات إلى أن الاستقالة تعكس حالة من التوتر داخل المؤسسة الدفاعية الأمريكية، خاصة في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية، وحساسية المرحلة الحالية إقليميًا ودوليًا.
