أدانت ثماني دول عربية وإسلامية "الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة" للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، وأكدت رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغييره.
وجاء في بيان مشترك أن وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر يدينون "الانتهاكات المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى ... من قبل المستوطنين الإسرائيليين والوزراء المتطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلا عن رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد الوزراء، في البيان أن "هذه التصرفات الاستفزازية" في المسجد الأقصى "تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحرمة المدينة المقدسة".
وشددوا على "رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"، مؤكدين "ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد".
كما أدان الوزراء، "جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وفي 10 أبريل الجاري، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل صادقت على إنشاء أكثر من 30 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وستنضم هذه المستوطنات إلى 68 مستوطنة أقامتها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية منذ تشكيلها أواخر عام 2022.
واستنكر وزراء الخارجية، أيضا "تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها".
وشددوا على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، وأكدوا "رفضهم المطلق لأي محاولات لضمها أو تهجير الشعب الفلسطيني".
واعتبروا أن "هذه الإجراءات تمثل اعتداءً مباشراً وممنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، كما أنها تؤجج التوترات وتقوض جهود السلام، وتعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار".
ودعوا المجتمع الدولي إلى النهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.
وجدد الوزراء دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
