محافظة القدس: 247 مستعمرًا يقتحمون الأقصى.. وإخطارات بإخلاء نحو 50 منشأة في العيزرية تمهيدًا للهدم

قوات الاحتلال تقتحم حي المطار في بلدة كفرعقب بالقدس المحتلة..jpg

أصدرت محافظة القدس، مساء الأربعاء 06 مايو/أيار 2026، نشرتها اليومية رقم 2008، مستعرضة أبرز المستجدات واعتداءات الاحتلال والمستعمرين في مدينة القدس ومحيطها، وفي مقدمتها اقتحامات المسجد الأقصى، وعمليات الهدم، والإخطارات، وقرارات الإبعاد، وتجديد الاعتقال الإداري بحق أسرى مقدسيين.

اقتحامات المسجد الأقصى

أفادت محافظة القدس بأن 247 مستعمرًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما دخل 84 آخرون تحت مسمى “السياحة”.

وتأتي هذه الاقتحامات بعد يومين من اقتحامات واسعة تزامنت مع إحياء المستوطنين ما يسمى عيد “لاغ بعومر”، حيث اقتحم 457 مستعمرًا المسجد الأقصى يومي الاثنين والثلاثاء، ونفذ عدد منهم طقوسًا دينية علنية داخل باحاته، شملت صلوات وحلقات رقص وانبطاحًا.

إخطارات بإخلاء منشآت في العيزرية

وفي بلدة العيزرية شرق القدس، أبلغت ما تسمى “الإدارة المدنية” التابعة لسلطات الاحتلال نحو 50 مواطنًا بضرورة إفراغ محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل، الواقعة على المدخل الرئيسي للبلدة، قبل صباح الأحد المقبل.

وبحسب النشرة، يأتي هذا الإبلاغ تمهيدًا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة صدرت في آب/أغسطس 2025، إذ هددت سلطات الاحتلال بهدم المنشآت بما فيها من محتويات في حال عدم الالتزام بالإخلاء ضمن المهلة المحددة.

وأشارت المحافظة إلى أن هذه الخطوة تأتي رغم تقديم التماسات إلى محكمة الاحتلال ضد قرارات الهدم، والتي من المقرر البت فيها منتصف أيار/مايو الجاري. وترتبط الإخطارات، وفق المعطيات، بمخطط شق شارع “نسيج الحياة” في المنطقة.

اقتحامات وحواجز عسكرية

ميدانيًا، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، كما اقتحمت مخيم شعفاط شمال المدينة.

واقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس، وانتشرت في أحيائه، فيما اعتلى قناصة الاحتلال أسطح عدد من منازل المواطنين، وفق مصادر محلية أوردتها محافظة القدس.

هدم منزل في السواحرة

وفي بلدة السواحرة شرق القدس، هدمت آليات الاحتلال، برفقة طواقم ما تسمى “الإدارة المدنية”، منزلًا من طابقين يعود للمواطن مصطفى عبد الغني زعاترة، بذريعة عدم الترخيص.

وتندرج عملية الهدم ضمن سياسة متواصلة تستهدف منازل ومنشآت الفلسطينيين في القدس ومحيطها، في ظل صعوبات كبيرة تفرضها سلطات الاحتلال على حصول المقدسيين على تراخيص بناء.

إخطار في سلوان

وفي بلدة سلوان، سلّمت ما تسمى “سلطة الطبيعة”، برفقة قوات الاحتلال، قرارًا للمقدسي خالد الزير يقضي بإفراغ أرضه من الغرف والمحتويات الموجودة عليها، وذلك خلال اقتحامها للمكان.

قرارات إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة

وفي ملف الإبعادات، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير المحرر يعقوب أبو عصب بعد اعتقاله لمدة 24 ساعة بذريعة “خرق قرار الإبعاد عن المسجد الأقصى”، بشرط إبعاده عن البلدة القديمة في القدس حتى 26 مايو/أيار 2026، ودفع كفالة نقدية بقيمة 1000 شيكل والتوقيع على كفالة مالية.

ووفق النشرة، اعتُقل أبو عصب أثناء سيره في البلدة القديمة دون اقترابه من المسجد الأقصى أو المناطق الممنوع الوصول إليها بموجب قرار الإبعاد، قبل تحويله إلى مراكز شرطة “بيت إلياهو”، ثم “القشلة”، ولاحقًا “المسكوبية”، حيث عُرض على المحكمة.

كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارات بإبعاد حماس جمال محاميد وابنتها البالغة 12 عامًا، إضافة إلى منتهى إمارة، عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

وأفاد المحامي خالد زبارقة بأن سلطات الاحتلال سلّمت الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب قرارًا يقضي بإبعادهما عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، بقرار من قائد شرطة الاحتلال في القدس.

تجديد اعتقال إداري وحكم بالسجن

وفي ملف محاكم الاحتلال، جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للأسير المقدسي عز الدين عطون من بلدة صور باهر لمدة ثلاثة أشهر إضافية، فور انتهاء مدة اعتقاله السابقة، رغم أنه كان مقررًا الإفراج عنه.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت عطون في شباط/فبراير الماضي، قبل تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجديد اعتقاله دون توجيه تهمة.

كما أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 28 شهرًا، إضافة إلى غرامة مالية، بحق الشاب شادي محمد سالم من بلدة بيت إجزا شمال غرب القدس.

الشيخ جراح والبراق خلال “لاغ بعومر”

وتطرقت النشرة إلى أحداث مساء أمس، حيث احتشد مئات آلاف المستوطنين يومي الاثنين والثلاثاء في حي الشيخ جراح ومنطقة حائط البراق، تزامنًا مع إحياء ما يسمى عيد “لاغ بعومر”.

وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال حوّلت حي الشيخ جراح إلى ساحة احتفالات، وسط إجراءات مشددة شملت إغلاق شوارع ومفارق رئيسية، ومنع السكان من ركن مركباتهم أو استخدامها، ونصب منصات وسماعات ومشاعل في أرض جرى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى موقف مركبات بذريعة “المنفعة العامة”.

وأشارت إلى أن الاحتفالات استمرت حتى ساعات متأخرة، وسط ضجيج متواصل وأجواء فُرضت على سكان الحي، بالتزامن مع تجمعات دينية في مغارة يزعم المستوطنون أنها “مغارة شمعون الصدّيق”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس