والده يؤكد أن “سياسة القتل لن تفرض إرادة الاحتلال”
حمل مشيعون في مدينة غزة، يوم الخميس 7 مايو/أيار 2026، جثمان عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، بعد استشهاده متأثراً بجراحه جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج في المدينة.
وكان مسؤولون صحيون في غزة قد أعلنوا، في 6 مايو/أيار، أن غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، وإصابة آخرين، بينهم عزام الحية، نجل كبير مفاوضي حركة حماس. وفارق عزام الحياة فجر 7 مايو/أيار، متأثراً بإصابته في القصف، الذي أدى أيضاً إلى استشهاد جاره حمزة الشرباصي وعدد من الفلسطينيين، وإصابة آخرين بجراح متفاوتة.
وخلال جنازة الشهيد في مدينة غزة، حمل المشيعون جثمانه على الأكتاف وسط أجواء من الحزن والغضب، في مشهد يعكس استمرار النزيف الإنساني في القطاع، حيث تتواصل الغارات والاستهدافات الإسرائيلية رغم الحديث عن وقف إطلاق النار ومسارات التفاوض.
وفي كلمة ألقاها خلال عزاء نجله في الدوحة، قال خليل الحية إن محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض إرادته في المفاوضات عبر سياسة القتل والإرهاب واستهداف القادة وعائلاتهم “وهم ومحال أن يتحقق”، مؤكداً أن المقاومة تفاوض باسم شعبها لتحقيق أهدافه الوطنية.
واستهل الحية كلمته بالتعبير عن “شرف استشهاد” نجله عزام بعد ثلاثة من إخوته سبقوه، معتبراً أن هذا الاستهداف يأتي ضمن مسلسل متواصل يطال أبناء الشعب الفلسطيني وعائلاتهم. وشدد على أن وداع الشهداء يكون بالصبر والثبات والصمود على طريق العزة والكرامة.
وربط الحية بين اغتيال نجله ومسار المفاوضات، قائلاً إن استهداف عزام يأتي امتداداً لمحاولات الاحتلال السابقة التي استهدفت الوفد المفاوض في قطر في 9 سبتمبر/أيلول من العام الماضي. وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى فرض إرادته “بالنار”، لكن استهداف القادة أو أبنائهم وعائلاتهم “سهم طائش ولن يصل إلى مراده”.
وأكد رئيس حركة حماس في غزة أن مصلحة الشعب الفلسطيني تمثل البوصلة الوحيدة للقيادة، بما يشمل تحقيق الأهداف السياسية المشروعة، وترسيخ الاستقرار، وتثبيت المواطنين في أرضهم ووطنهم.
ووجّه الحية تحية إلى الشعب الفلسطيني “الصابر المصابر”، معترفاً بحجم الألم والمعاناة التي تضاعفت خلال العامين الأخيرين. وقال مخاطباً الفلسطينيين: “نحن منكم وإليكم، نبضكم نبضنا، جراحاتكم تؤلمنا، وآلامكم وآمالكم هي رائدتنا”، مؤكداً أن المعاناة لن تدوم وأن النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني.
واختتم الحية كلمته بتجديد التقدير للشهداء والجرحى والأمهات، ولكل من دُمّر منزله أو جُرفت مزرعته، مؤكداً أن هذه التضحيات في سبيل فلسطين والقدس تقرّب الشعب الفلسطيني من أهدافه التي ناضل من أجلها لعقود طويلة.
الصورة: بلال أسامة







